فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فهو موحد، نحو: {عَسى ََ أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ} (الحجرات: 11) ، {وَعَسى ََ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا} (البقرة: 216) ، ووحّد على «عسى الأمر أن يكون كذا» . وما كان على الاستفهام فهو يجمع، كقوله تعالى: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ} (محمد: 22) . قال أبو عبيدة [1] معناه: هل عدوتم ذلك؟ هل جزتموه؟».
وروى البيهقي في «سننه» [2] عن ابن عباس، قال: «كل «عسى» في القرآن فهي واجبة».
وقال الشافعيّ [رضي الله عنه] : يقال: عسى من الله واجبة.
وحكى ابن الأنباريّ [3] عن بعض المفسرين أن «عسى» في جميع القرآن [4] واجبة، إلا [299/ أ] [في موضعين] [5] في سورة بني إسرائيل.
{عَسى ََ رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ} (الإسراء: 8) ، يعني بني النضير، فما رحمهم الله، بل قاتلهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، [6] [وأوقع عليهم العقوبة.
وفي سورة التحريم: {عَسى ََ رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوََاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ} (التحريم:
5)، ولازمنه حتى قضى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم] [6] .
وعمّم بعضهم القاعدة، وأبطل الاستثناء، لأن تقديره أن يكون على شرط، أي في وقت من الأوقات، فلما زال الشرط وانقضى الوقت، وجب عليكم العذاب، فعلى هذا لم تخرج عن بابها الذي هو الإيجاب.
وكذلك قوله: {عَسى ََ رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ} (التحريم: 5) تقديره: واجب أن يبدله أزواجا خيرا منكن، أي لبت طلاقكن، ولم يبت طلاقهنّ، فلا يجب التبديل.
وقال صاحب [8] «الكشاف» في سورة التحريم: {عَسى ََ رَبُّكُمْ} [9] (التحريم: 8) :
(1) هو معمر بن المثنى تقدم التعريف به في 1/ 382، وانظر قوله في مجاز القرآن 1/ 77عند تفسير الآية (246) من سورة البقرة.
(2) أخرجه في السنن الكبرى 9/ 13، كتاب السير، باب ما جاء في عذر المستضعفين، وأخرج أيضا قول الشافعي الآتي.
(3) هو محمد بن القاسم تقدم التعريف به في 1/ 299. وانظر قوله في الإتقان 2/ 204 (عسى) .
(4) في المخطوطة (كتاب الله) .
(5) ساقطة من المخطوطة.
(6) ما بين الحاصرتين ليس في المخطوطة.
(8) الكشاف 4/ 117.
(9) في المطبوعة هي (ربّه) .