فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وعن ارتفاعهما في قوله تعالى: {وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمََا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذََا هُمْ يَقْنَطُونَ}
(الروم: 36) وفي قول الشاعر:
من [1] يفعل الحسنات الله يشكرها [2]
والجواب عن الأول، وهو السؤال عن علة تعاقب الفعل والفاء أن الجواب هو جملة تامة يجوز استقلالها [3] فلا بدّ من شيء يدل على ارتباطها بالشرط، وكونها جوابا له فإذا كانت الجملة فعلية صالحة لأن تكون جزاء، اكتفي بدلالة الحال على كونها جوابا لأن الشرط يقتضي جوابا، وهذه [4] [الجملة تصلح جوابا ولم يؤت بغيرها فلزم كونها جوابا. وإذا تعقبت الجواب امتنع دخول الفاء للاستغناء عنها] [4] ، فإن كانت الجملة غير فعلية لم تكن صالحة للجواب بنفسها لأنّ الشرط إنما يقتضي فعلين: شرطا وجزاء فما ليس فعلا ليس من مقتضيات أداة الشرط حتى يدلّ اقتضاؤها على أنه الجزاء، فلا بدّ من رابطة، فجعلوا الفاء رابطة لأنها للتعقيب فيدل تعقيبها الشرط بتلك الجملة على أنها الجزاء، فهذا هو السبب في تعاقب الفعل والفاء في باب الجزاء.
والجواب عن الثاني: هو أن اجتماع الفعل والفاء في الآيتين [الكريمتين] [6] غير مبطل للمدّعي بتعاقبهما وهو أن المدعي تعاقبهما، إذا كان الفعل صالحا لأن يجازى به وهو إذا ما كان صالحا للاستقبال لأن الجزاء لا يكون إلا مستقبلا.
وقوله: «صدقت» و «كذبت» المراد بالفعل في الآية المضيّ فلم يصح أن يكون جوابا فوجبت الفاء.
فإن قيل: فلم سقطت «الفاء» في قوله: {وَإِذََا مََا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ} (الشورى:
37)؟ قلنا عنه ثلاثة أجوبة:
(1) في المخطوطة (ومن) .
(2) صدر بيت عجزه:
والشّرّ بالشّرّ عند الله مثلان
وقائله هو عبد الرحمن بن حسان وهو من شواهد سيبويه 3/ 65 (باب الجزاء) ، والمغني: 56 (أما) .
(3) في المخطوطة (استعمالها بنفسها) .
(4) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.
(6) ليست في المطبوعة.