فهرس الكتاب

الصفحة 1837 من 2234

وهل تنوينه حينئذ تنوين عوض أو تنوين صرف؟ قولان.

قال أبو الفتح [1] : «وتقديمها أحسن من تأخيرها لأن التقدير: «كلهم» ، فلو أخرت لباشرت العوامل، مع أنّها في المعنى منزّلة منزلة ما لا يباشره، فلما تقدّمت أشبهت المرتفعة بالابتداء في أن كلا منهما لم يل عاملا في اللفظ، وأما «كلّ» المؤكد بها فلازمة للإضافة.

[2] [وأجاز الزمخشري[3] تبعا للفراء [4] قطعها عن الإضافة لفظا نحو: إنا كلّا فيها (غافر: 48) وخرّجها ابن مالك [5] على أن «كلّا» حال من ضمير الظرف] [2] وتحصل [أن] [2]

لها ثلاثة أحوال: مؤكّدة، ومبتدأ بها مضافة، ومقطوعة عن الإضافة.

فأما المؤكّدة فالأصل فيها [303/ ب] أن تكون توكيدا للجملة، أو ما هو في حكم الجملة مما يتبعّض، لأنّ موضوعها الإحاطة كما سبق.

وأما المضافة غير المؤكّدة، فالأصل فيها أن تضاف إلى النكرة الشائعة في الجنس لأجل معنى الإحاطة، وهو إنّما ما يطلب جنسا يحيط به، فإن أضفته إلى جملة معرّفة نحو كلّ إخوتك ذاهب، [قبح] [8] إلا في الابتداء، إلا أنّه إذا كان مبتدأ وكان خبره مفردا، تنبيها على أنّ أصله الإضافة للنكرة لشيوعها.

فإن لم يكن مبتدأ وأضفته إلى جملة معرّفة، نحو: ضربت [9] كلّ إخوتك، وضربت كلّ القوم، لم يكن في الحسن بمنزلة ما قبله، لأنك لم تضفه إلى جنس، ولا معك في الكلام خبر مفرد يدلّ على معنى إضافته إلى جنس [فإن أضفته إلى جنس] [10] ، معرّف بالألف واللام حسن ذلك، كقوله تعالى: {فَأَخْرَجْنََا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرََاتِ} (الأعراف: 57) ، لأنّ الألف واللام للجنس [لا للعهد] [10] ، ولو كانت للعهد لم يحسن، لمنافاتها معنى الإحاطة.

(1) في الخصائص 3/ 336334بتصرف واختصار.

(2) ما بين الحاصرتين ليس في المطبوعة.

(3) انظر الكشاف 3/ 374.

(4) انظر كتابه معاني القرآن 3/ 10.

(5) ذكر قوله وقول الفراء والزمخشري ابن هشام في المغني 1/ 194. وقراءة النصب ذكرها أبو حيان في البحر المحيط 7/ 469، وعزاها لابن السميفع وعيسى بن عمران، وذكر عندها فوائد جمّة يستفاد منها.

(8) ساقطة من المخطوطة.

(9) في المخطوطة (رأيت) .

(10) العبارة بين الحاصرتين ساقطة من المطبوعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت