فهرس الكتاب

الصفحة 1883 من 2234

(الثالث):

لو المصدرية، وعلامتها أن يصلح موضعها «أن» المفتوحة، كقوله تعالى:

{يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ} (البقرة: 96) .

[1] [وقوله: {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتََابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ} (البقرة: 109) . {وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ} (النساء: 102) ، {يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي}

(المعارج: 11) ، أي الافتداء.

ولم يذكر الجمهور مصدرية «لو» وتأولوا الآيات الشريفة على حذف مفعول «يودّ» ، وحذف جواب «لو» ، أي يود أحدهم طول العمر لو يعمر ألف سنة] [1] ليسرّ بذلك.

وأشكل قول الأولين بدخولها على [ «أنّ» ] [1] المصدرية، في نحو قوله تعالى:

{ [وَمََا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ] } [4] تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهََا وَبَيْنَهُ (آل عمران: 30) ، والحرف المصدري لا يدخل على مثله!.

وأجيب: بأنها إنما دخلت على فعل محذوف مقدر تقديره «يود لو ثبت أنّ بينها» فانتفت مباشرة الحرف المصدريّ لمثله.

وأورد ابن مالك السؤال [5] في: {فَلَوْ أَنَّ لَنََا كَرَّةً} (الشعراء: 102) وأجاب بهذا، وبأن هذا من باب توكيد اللفظ بمرادفه، نحو: {فِجََاجًا سُبُلًا} (الأنبياء: 31) .

وفي كلا الوجهين نظر، أما الأول وهو دخول «لو» على «ثبت» [مقدرا] [6] ، إنما هو مذهب المبرد، وهو لا يراه فكيف يقرره في الجواب! وأما الثاني، فليست هنا مصدرية بل للتمني كما سيأتي. ولو سلّم فإنه يلزم ذلك وصل «لو» بجملة اسمية مؤكدة ب «أن» . وقد نص ابن مالك وغيره على أنّ صلتها لا بد أن تكون فعلية بماض أو مضارع.

قال ابن مالك: وأكثر وقوع هذه بعد «ود» أو «يودّ» أو [ما] [6] في معناهما من مفهم

(1) ليست في المخطوطة.

(4) ليست في المطبوعة.

(5) انظر كلام ابن مالك في «مغني اللبيب» 1/ 266ضمن حرف اللام، لو فقد نقل الزركشي العبارة منه.

(6) ليست في المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت