فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهذا أخذه من أبي الفتح [1] ، فإنه قال: «أصل «لمّا» «لم» زيدت عليها «ما» ، فصارت نفيا، [لقوله «قد كان» ولم، تنفي «فعل» ] [2] تقول: قام [3] زيد، فيقول المجيب بالنفي: لم يقم [فإن قلت: قد قام، قال: لما يقم] [4] لما زاد في الإثبات «قد» زاد في النفي «ما» ، إلا أنهم لما ركبوا «لم» مع «ما» حدث لها معنى ولفظ، أما المعنى فإنها صارت في بعض المواضع ظرفا، فقالوا: لما قمت قام زيد، أي وقت قيامك قام زيد. وأما اللفظ، فلأنه يجوز الوقف عليها دون مجزومها، نحو جئتك ولمّا. أي ولما تجىء». انتهى.
ويخرج من كلامه ثلاثة فروق: ما ذكرناه أولا، وكونها قد تقع اسما هو ظرف، وأنه يجوز الوقف عليها دون المنفي، بخلاف «لم» .
ورابعها: يجب [5] اتصال منفيّها بالحال، والمنفي بلم لا يلزم فيه ذلك، بل قد يكون منقطعا، نحو: {هَلْ أَتى ََ عَلَى الْإِنْسََانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا} (الإنسان:
1)، وقد يكون متصلا نحو: {وَلَمْ أَكُنْ بِدُعََائِكَ رَبِّ شَقِيًّا} (مريم: 4) .
وخامسها: أنّ الفعل بعد «لمّا» يجوز حذفه اختيارا [6] [وهي أحسن ما تخرج عليه قراءة[7] {وَإِنَّ كُلًّا لَمََّا} (هود: 111) ، ولا يجوز حذفه بعد لم إلا في ضرورة وهذا يرجع للثالث] [6] .
الفضل إبراهيم سنة 1369هـ / 1948م، والطبعة الثانية سنة 1392هـ / 1971م (ذخائر التراث العربي ص 551) ، وصورت هذه الطبعة دار المعرفة في بيروت سنة 1401هـ / 1981م، ودار الفكر سنة 1404هـ / 1984م، وقوله في «لما» ذكره الزمخشري في «المفصل» ص 307306ومن أصناف الحرف حروف العطف، فصل لم ولما، وليس في «الفائق» كما ذكر الزركشي.
(1) هو عثمان بن جني تقدم التعريف به في 1/ 361.
(2) ليست في المطبوعة.
(3) في المخطوطة زيادة (تقول قد قام) .
(4) ليست في المخطوطة.
(5) في المطبوعة (يجيء) .
(6) ليست في المطبوعة.
(7) في هذه الآية قراءات كثيرة ومثلها من أوجه الإعراب فانظرها في «التيسير» للداني ص 126عند ذكر الآية من سورة هود، وفي «البحر المحيط» 5/ 266عند تفسير سورة هود، وفي «رصف المباني» ص 352 353باب لما، و «مغني اللبيب» 1/ 282281حرف اللام: لما، و «النشر» 2/ 291290عند سورة هود، «إتحاف فضلاء البشر» ص 260.