فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 2234

الفارسيّ [1] في «الحلبيّات» وقوله: {إِنَّ عَلَيْنََا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ} (القيامة: 17) ، أي جمعه في قلبك حفظا، وعلى لسانك تلاوة، وفي سمعك فهما وعلما. ولهذا قال بعض أصحابنا: إن عند قراءة القارئ تسمع قراءته المخلوقة، ويفهم منها كلام الله القديم وهذا معنى قوله: {لََا تَسْمَعُوا لِهََذَا الْقُرْآنِ} (فصّلت: 26) ، أي لا تفهموا ولا تعقلوا لأن السّمع الطبيعي يحصل للسامع شاء أو أبى.

3 -وأما الكلام: فمشتق من التأثير، يقال: كلمه إذا أثر فيه بالجرح، فسمّي الكلام كلاما لأنه يؤثر في ذهن السامع فائدة لم تكن عنده.

4 -وأما النور: فلأنّه يدرك به غوامض الحلال والحرام.

5 -وأما تسميته «هدى» فلأن فيه دلالة بيّنة [2] إلى الحق، وتفريقا بينه وبين الباطل.

6 -وأما تسمية «ذكرا» فلما فيه من المواعظ والتحذير وأخبار الأمم الماضية وهو مصدر ذكرت ذكرا، والذكر: الشرف، قال تعالى: {لَقَدْ أَنْزَلْنََا إِلَيْكُمْ كِتََابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ} [41/ ب] (الأنبياء: 10) أي شرفكم.

7 -وأما تسميته «تبيانا» فلأنّه بيّن فيه أنواع الحق وكشف أدلّته.

8 [و] [3] أما تسميته «بلاغا» فلأنه لم يصل إليهم حال أخبار النبي صلّى الله عليه وسلّم وإبلاغه إليهم إلّا به.

19 -وأما تسميته «مبينا» فلأنه أبان وفرّق بين الحق والباطل.

20 -و 21وأما تسميته «بشيرا ونذيرا» فلأنه بشّر بالجنة وأنذر من النار.

22 -وأما تسميته «عزيزا» أي يعجز ويعزّ على من يروم أن يأتي بمثله فيتعذر ذلك عليه كقوله تعالى: {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ} [4] [عَلى ََ أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هََذَا الْقُرْآنِ] [4] الآية (الإسراء: 88) ، والقديم لا يكون له مثل إنما المراد أن يأتوا بمثل هذا [الإبلاغ و] [6] الإخبار

(1) هو الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الإمام أبو علي الفارسي، واحد زمانه في العربية أخذ عن الزجاج وبرع من طلبته ابن جني من تصانيفه: «الإيضاح في النحو» ت 377هـ (القفطي، إنباه الرواة 1/ 308) ، وكتابه «المسائل الحلبيات» طبع بتحقيق د. حسن هنداوي بدار القلم في دمشق 1407هـ / 1987م وانظر قوله فيه ص 297، مسألة في تأويل أسماء كتاب الله تعالى.

(2) في المخطوطة: (وتنبيه) .

(3) ساقطة من المطبوعة.

(4) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة.

(6) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت