وسائر العرب، لقرب جوارهم من مولد النبي صلّى الله عليه وسلّم، ومنزل [1] الوحي وإنما ربيعة ومضر اخوان.
قال: وأحبّ الألفاظ واللغات إلينا أن تقرأ بها لغات قريش، ثم أدناهم من بطون [مضر] [2] ».
وقال الشيخ جمال الدين بن مالك [3] : «أنزل الله القرآن بلغة الحجازيين إلا قليلا فإنه نزل بلغة التميميين فمن القليل إدغام: {وَمَنْ يُشَاقِّ اللََّهَ} (الآية: 4) في الحشر، ومن يرتدّ منكم عن دينه (البقرة: 217) ، في قراءة غير نافع. وابن عامر فإن الإدغام في المجزوم والاسم المضاعف لغة [بني] [4] تميم ولهذا قلّ، والفك لغة أهل الحجاز ولهذا كثر، نحو:
{وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ} (البقرة: 217) ، {فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ} (البقرة: 282) ، و {يُحْبِبْكُمُ اللََّهُ} (آل عمران: 31) ، {وَيُمْدِدْكُمْ} (نوح: 12) {وَمَنْ يُشََاقِقِ} في النساء (الآية: 115) والأنفال (الآية: 13) ، {مَنْ يُحََادِدِ اللََّهَ} (التوبة: 63) ، {فَلْيَمْدُدْ} (الحج: 15) ، {وَاحْلُلْ عُقْدَةً} (طه: 27) ، و {اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي} (طه: 31) ، {وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي} (طه: 81) ».
قال: «وأجمع [5] القراء على نصب {إِلَّا اتِّبََاعَ الظَّنِّ} (النساء: 157) لأن لغة الحجازيين التزام النصب في المنقطع، وإن كان بنو تميم يتبعون كما أجمعوا على نصب {مََا هََذََا بَشَرًا} (يوسف: 31) ، لأن القرآن نزل بلغة الحجازيين.
وزعم الزمخشريّ [6] أن قوله تعالى: {قُلْ لََا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللََّهُ} (النمل: 65) أنه استثناء منقطع، جاء على لغة بني تميم» ثم نازعه في ذلك.
(1) في المخطوطة: (من منزل) .
(2) ساقطة من المخطوطة.
(3) هو محمد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك العلامة جمال الدين الطائي الشافعي، إمام النحاة وحافظ اللغة، أخذها عن غير واحد، وصرف همته إلى إتقان لسان العرب حتى بلغ فيه الغاية، وكان إماما في القراءات وعللها هذا مع ما هو عليه من الدين المتين. ت 672هـ (السيوطي، بغية الوعاة 1/ 130) .
(4) ساقطة من المطبوعة.
(5) في المخطوطة: (وقد أجمع) .
(6) الكشاف 3/ 150149.