فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 2234

وعلى أية حال فالاطلاع على الكتب المؤلفة فيه يفيدنا في معرفة أقدم من ألف في إعجاز القرآن وهو الجاحظ أبو عثمان عمرو بن بحر (ت 255هـ) في كتابه «نظم القرآن» . هذا إذا أردنا من خصّ تأليفه لفكرة إعجاز القرآن دون تفصيل، وتفريع لعلومه أما إذا فهمنا أن دراسة الاعجاز هي دراسة القرآن الكريم من جميع الوجوه البلاغية على اعتبار أن (الجهة المعجزة في القرآن تعرف بالتفكير في علم البيان) كما يقول المراكشي في شرح المصباح وأن معرفة إعجازه تقتضي دراسة جميع وجوه المعاني والبيان، وأساليب الفصاحة والبلاغة فيه ليتعرف من خلالها على تفوق القرآن الكريم وقد نزل بلسان العرب وأساليبهم على غيره من كلام العرب، ويتعرف بالتالي على بعض أسرار اعجازه إذا أخذنا بهذه الفكرة الواسعة لعلم الاعجاز القرآني وجدنا مؤلفا آخر سبق الجاحظ الى هذا الفن وهو الكسائي، علي بن حمزة (ت 189هـ) والذي ألّف كتابا في «الهاءات المكنى بها في القرآن الكريم» . ونميل إلى هذا الرأي لاندراج كل دراسة

تتعلق بوجه من وجوه البلاغة في القرآن الكريم ضمن إعجاز القرآن على اعتبار أن هذه الدراسات جميعا تتناول جانبا من جوانب الإعجاز القرآني.

وإذا تجاوزنا أسبقية التأليف بعد الكسائي والجاحظ فإننا نجد ابن قتيبة (ت 276هـ) والذي احتذى حذو الجاحظ في تآليفه وإن اختلف عنه في منهجه الفكري باعتبار الجاحظ معتزليا، وابن قتيبة محدثا سنّيا كثيرا ما ردّ على الجاحظ واتّهمه، نجده يؤلف هو الآخر كتابا في نظم القرآن، وقد ذكره ياقوت في معجمه. وألّف أحمد بن سهل البلخي (ت 322هـ) كتابا في نظم القرآن وصفه ياقوت بأنه لا يفوقه في هذا الباب تأويل.

وتستمر حلقة المؤلفين في إعجاز القرآن حتى نصل إلى تطور نظرية الإعجاز عند الخطابي أبي سليمان حمد بن محمد (ت 388هـ) وله «رسالة» مطبوعة ضمن «ثلاث رسائل في إعجاز القرآن» ، وابن درستويه (ت 330هـ) في كتابه «إعجاز القرآن» .

والرماني علي بن عيسى (ت 384هـ) وله رسالة طبعت ضمن «ثلاث رسائل في إعجاز القرآن» والباقلاني (ت 403هـ) في كتابه «إعجاز القرآن» والجرجاني عبد القاهر المتوفي سنة 471هـ.

وهناك من ألّف في وجوه بلاغية متنوعة في القرآن الكريم مثل التأليف في أمثال القرآن، حيث ألف فيه القواريري أبو القاسم جنيد بن محمد بن جنيد (ت 389هـ) ، وابن نفطويه، إبراهيم بن محمد (ت 323هـ) ، والإسكافي، أبو علي محمد بن أحمد بن الجنيد (ت 381هـ) ثم النيسابوري عبد الرحمن بن محمد بن حسين بن موسى السلمي (ت 412هـ) ، وأبو الحسن الماوردي (ت 450هـ) ، وابن الخيمي أبو طالب محمد بن علي (ت 642هـ) ، وابن القيم الجوزية (ت 751هـ) وغيرهم.

وهناك من ألّف في التشبيه في القرآن الكريم مثل ابن القيم الجوزية في كتابه «تشبيهات القرآن وأمثاله» وابن البندار البغدادي في كتابه «الجمان في تشبيهات القرآن» .

وهناك من ألّف في البيان أو المعاني في القرآن الكريم مثل كتاب «التبيان في علم البيان المطلع على إعجاز القرآن» لعبد الواحد بن عبد الكريم بن خلف الأنصاري، وكتاب ابن المبارك «حور العين في تبيين وجه نظم سور القرآن» .

وألف البقاعي (ت 885هـ) كتاب «نظم الدرر في تناسب الآيات والسور» ، والسيوطي في كتابه «تناسق الدرر في تناسب السور» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت