فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 2234

وهناك من كتب في اللامات مثل داود بن أبي طيبة (ت 223هـ) والأخفش هارون بن موسى بن شريك (ت 292هـ) وأبو بكر بن الأنباري المتوفي سنة (328هـ) .

وممن كتب في المقطوع والموصول عبد الله بن عامر (ت 118هـ حيث كتب:

«المقطوع والموصول في القرآن» ثم حمزة بن حبيب الزيات (ت 156هـ) والكسائي أبو الحسين علي بن حمزة (ت 189هـ) .

وممن كتب في الإدغام أبو عمرو بن العلاء (ت 154هـ) وسمى كتابه «الإدغام الكبير» ثم مكي بن أبي طالب حموش (ت 437هـ) كتاب الحروف المدغمة في القرآن، وأبو عمرو الداني (ت 444هـ) «الإدغام الكبير» ثم الجعبري، أبو إسحاق إبراهيم بن عمر (ت 732هـ) إذ كتب «تحقيق التعليم في الترخيم والتفخيم» .

وهناك من ألّف في الإمالة مثل مكي بن أبي طالب حموش (ت 437هـ) وابن القاصح أبو البقاء علي بن أبي علي فخر الدين (ت 801هـ) إذ ألّف كتاب «الفتح والإمالة بين اللفظين» ، وله كتاب آخر باسم «نزهة المشتغلين في أحكام النون الساكنة والتنوين» .

ومثلما كتب العلماء في القراءات المشهورة والمتواترة وحدودا طرقها، ورواياتها وأسانيدها، فإنهم كتبوا أيضا في شواذ القراءات ومفردها، وممن ألّف فيها ابن مجاهد حيث كتب كتاب «انفرادات القراء» وابن شنبوذ (ت 328هـ) «انفرادات القراء» . وألّف البزاز أبو طاهر عبد الواحد (ت 349هـ) «شواذ القراءات» وكتب ابن خالويه (ت 370هـ) «مختصر شواذ القرآن» ثم أحمد بن الحسين بن مهران «ت 381هـ) «غرائب القراءات» ويأتي بعد هذا أشهر كتاب في القراءات الشاذة وهو كتاب «المحتسب لابن جني» (ت 392هـ) ثم محمد بن طيفور، أبو عبد الله «علل القراءات» .

والملاحظ في هذه المؤلفات أن أسماء المؤلفين تتكرر في شتى المواضيع التي ذكرناها، وتكاد بعض الأسماء تتكرر في كل ميدان من ميادين علم القراءة مما يؤكد تخصص أصحابها في القراءات وطرقها ومعرفة أشهر القراء وما إلى ذلك مثل ابن مجاهد، وابن شنبوذ، والبزاز، ومكي بن أبي طالب والداني الخ ممن مر بنا ذكر مؤلفاتهم.

وهناك دراسات قرآنية أخرى كثيرة كتب عنها العلماء مثل قصص القرآن

والمحكم والمتشابه، والناسخ والمنسوخ وغيرهما مما ذكرناه في هذا البحث أو لم نذكره، وقد اكتفينا بذكر بعض علوم القرآن لأنها يمكن أن تقدم صورة للنشاط الفكري العظيم الذي أثاره القرآن الكريم، وتصور خطوطا عامّة للجهود العلمية التي بذلها العلماء وهكذا نشأت علوم القرآن، وظهرت مؤلفات في كل نوع منها، مما يروعك تصوّره بله الاطلاع عليه، ومما يملأ خزائن كاملة من أعظم المكتبات في العالم. ثم لا يزال المؤلفون إلى عصرنا هذا يزيدون، وعلوم القرآن ومؤلفاته تنمي وتزدهر وتزيد، بينما الزمان يفنى والعالم يبيد! أليس إعجازا آخر للقرآن؟ يريك إلى أي حد بلغ علماء الاسلام في خدمة التنزيل. ويريك أنه كتاب لا تفنى عجائبه، ولا تنقضي معارفه، ولن يستطيع أن يحيط بأسراره إلا صاحبه ومنزّله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت