فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الوقوف استعمالا، وليس إذا حاولت بيان قصة وجب عليك ألّا تقف إلا في آخرها ليكون الوقف القول على الأتمّ [1] ومن ثم أتى به من جعل الوقف على {عَلَيْكُمْ} من قوله [تعالى] :
{وَالْمُحْصَنََاتُ مِنَ النِّسََاءِ إِلََّا مََا مَلَكَتْ أَيْمََانُكُمْ كِتََابَ اللََّهِ عَلَيْكُمْ} (النساء: 24) غير تامّ.
يحسن الوقف الناقص بأمور:
منها أن يكون لضرب من البيان كقوله تعالى: { [وَلَمْ] } [2] يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا * قَيِّمًا
(الكهف: 1و 2) إذ به تبين أن {قَيِّمًا} منفصل عن {عِوَجًا} وأنه حال في نية التقدم وكما في قوله تعالى: {وَعَمََّاتُكُمْ [وَخََالََاتُكُمْ] } [2] وَبَنََاتُ الْأَخِ وَبَنََاتُ الْأُخْتِ (النساء: 23) ليفصل به بين التحريم النسبيّ والسببيّ. قلت: ومنه قوله تعالى: يََا وَيْلَنََا مَنْ بَعَثَنََا مِنْ مَرْقَدِنََا هََذََا}
(يس: 52) ليبين أن {هََذََا} ليس من مقولهم.
ومنها أن يكون على رءوس الآي، كقوله تعالى: {مََاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قََالُوا اتَّخَذَ اللََّهُ وَلَدًا} (الكهف: 3و 4) ، ونحوه: {لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ * أَنْ تَقُولُوا} (الأنعام:
155 -و 156). وكان نافع يقف على رءوس الآي كثيرا ومنه قوله تعالى: {أَيَحْسَبُونَ أَنَّمََا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مََالٍ وَبَنِينَ * نُسََارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرََاتِ بَلْ لََا يَشْعُرُونَ} (المؤمنون: 55و 56) .
ومنها أن تكون صورته في اللفظ صورة الوصل بعينها، نحو قوله تعالى: {كَلََّا إِنَّهََا لَظى ََ * نَزََّاعَةً لِلشَّوى ََ * تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلََّى * وَجَمَعَ فَأَوْعى ََ} (المعارج: 1815) .
ومنها أن يكون الكلام مبنيا على الوقف، فلا يجوز فيه إلا الوقف صيغة، كقوله {يََا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتََابِيَهْ * وَلَمْ أَدْرِ مََا حِسََابِيَهْ} (الحاقة: 25و 26) .
هذا في الناقص ومثاله في التامّ: {وَمََا أَدْرََاكَ مََا هِيَهْ * نََارٌ حََامِيَةٌ} (القارعة: 10و 11)
من خواص التام المراقبة، وهو أن يكون الكلام له مقطعان على البدل، كلّ واحد
(1) عبارة المخطوطة (فيكون الوقف القول الأتم) .
(2) ليست في المخطوطة.