فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 2234

(38) ، فإن هذا «كتاب» الآجال فهو أخصّ من الكتاب المطلق، أو المضاف إلى الله. وفي الحجر: {وَمََا أَهْلَكْنََا مِنْ قَرْيَةٍ إِلََّا وَلَهََا كِتََابٌ مَعْلُومٌ} (الآية: 4) ، فإن هذا «كتاب» إهلاك القرى، وهو أخصّ من كتاب الآجال. وفي الكهف: {وَاتْلُ مََا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتََابِ [رَبِّكَ] } [1] (الآية: 27) ، فإن هذا أخصّ من «الكتاب» الذي في قوله: اتْلُ مََا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتََابِ} (العنكبوت: 45) ، لأنه أطلق هذا، وقيد ذلك بالإضافة إلى الاسم المضاف إلى معنى في الوجود، والأخصّ أظهر تنزيلا. وفي النمل: {تِلْكَ آيََاتُ الْقُرْآنِ وَكِتََابٍ مُبِينٍ}

(الآية: 1) هذا «الكتاب» جاء تابعا [للقرآن، والقرآن جاء تابعا] [2] للكتاب كما جاء في الحجر: {تِلْكَ آيََاتُ الْكِتََابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ} (الآية: 1) ، فما في النمل له خصوص تنزيل مع الكتاب الكلي، فهو تفصيل للكتاب الكلي بجوامع كليته.

ومن ذلك حذف الألف في: {بِسْمِ اللََّهِ} [3] تنبيها على علوه في أول رتبة الأسماء وانفراده، وأنّ عنه انقضت الأسماء فهو بكليها [4] يدل عليه إضافته إلى اسم الله الذي هو جامع الأسماء كلّها، أوّلها، ولهذا لم يتسمّ به غير الله، بخلاف غيره من أسمائه، فلهذا ظهرت الألف معها تنبيها على ظهور التسمية في الوجود، وحذفت الألف التي قبل الهاء من اسم الله، وأظهرت التي مع اللام من أوّله، دلالة على أنه الظاهر من جهة التعريف والبيان، الباطن من جهة الإدراك والعيان.

وكذلك حذفت الألف قبل النون من اسمه: «الرحمن» حيث وقع، بيانا لأنّا نعلم حقائق تفصيل رحمته في الوجود، فلا يفرق في علمنا بين الوصف والصفة، وإنما الفرقان في [5]

التسمية، والاسم، لا في معاني الأسماء المدلول عليها بالتسمية، بل نؤمن بها إيمانا مفوّضا في علم حقيقته إليه.

قلت: وعلماء الظاهر يقولون: للاختصار وكثرة الاستعمال، وهو من خصائص الجلالة

(1) ما بين الحاصرتين ليس في المطبوعة.

(2) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.

(3) في المخطوطة زيادة (الرحمن الرحيم) ولم نثبتها لإبراز المقصود، وهو اسم الجلالة (الله) .

(4) كذا في المطبوعة وفي المخطوطة (فهي كلية) .

(5) كذا في المطبوعة وفي المخطوطة (بين التسمية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت