فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 2234

فحدّث به أبو سليمان [1] ، فقال: صدق إنما يؤتى أحدكم من أنّه إذا ابتدأ السورة أراد آخرها» (مسألة) يسنّ [2] ختمه في الشتاء أوّل الليل، وفي الصيف أول النهار، قال ذلك ابن المبارك، وذكره أبو داود لأحمد فكأنه أعجبه، ويجمع أهله عند ختمه ويدعو.

وقال بعض السلف: «إذا ختم أوّل النهار صلّت عليه الملائكة حتى يمسي، وإذا ختم في أول الليل صلّت عليه الملائكة حتى يصبح» [3] . رواه أبو داود.

(مسألة) يستحبّ التكبير من أوّل سورة الضحى إلى أن يختم، وهي قراءة أهل مكّة أخذها ابن كثير عن مجاهد ومجاهد عن ابن عباس، وابن عباس عن أبيّ، و [أخذها] [4] أبيّ عن النبي صلّى الله عليه وسلّم رواه ابن خزيمة والبيهقي في «شعب الإيمان» وقوّاه [5] ورواه من طريق موقوفا على أبيّ بسند معروف وهو حديث غريب، وقد أنكره أبو حاتم الرازي [6] على عادته في التشديد واستأنس له الحليميّ [7] بأن القراءة تنقسم إلى أبعاض متفرقة فكأنه كصيام الشهر وقد أمر الناس أنه إذا أكملوا العدة أن يكبّروا الله على ما هداهم. فالقياس أن يكبّر القارئ إذا أكمل عدة السور.

وذكر غيره أن التكبير لاستشعار انقطاع الوحي قال: وصفته في آخر هذه السور أنه كلما ختم سورة وقف وقفة، ثم قال: الله أكبر، ثم وقف وقفة ثم ابتدأ السورة التي تليها إلى آخر القرآن. ثم كبر كما كبّر من قبل، ثم أتبع التكبير الحمد، والتصديق [72/ أ] والصلاة على النبي صلّى الله عليه وسلّم، والدعاء.

(1) هو عبد الرحمن بن سليمان، ابن أبي الجون، أبو سليمان الدمشقي الدارني المحدّث، روى عن الأعمش وابن شريح وغيرهم، وعن الوليد بن مسلم، ذكره ابن حبان في «الثقات» توفي سنة نيف وتسعين ومائة (ابن حجر، تهذيب التهذيب 6/ 188) .

(2) في المخطوطة (سنّ) ، وانظر المنهاج في شعب الإيمان 2/ 221.

(3) أخرجه الدارمي في السنن 2/ 470469، عن إبراهيم وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، كتاب فضائل القرآن، باب في ختم القرآن، الحديث (7) و (12) من الباب.

(4) ساقطة من المطبوعة.

(5) تصحفت في المخطوطة إلى (وقوله) ، وأخرجه الحاكم في المستدرك 3/ 304.

(6) ذكره ابن أبي حاتم الرازي في علل الحديث 2/ 77، باب علل أخبار في القرآن وتفسيره الحديث (1721) ، قال عقبه: «هذا حديث منكر» .

(7) في المنهاج 2/ 222221.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت