فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
استفصال لطلب طريق مقطوع به، فيسرعون بأيسر شيء، كما سارع الخليل إلى ذبح ولده بمنام، والمنام أدنى طرق الوحي».
الضرب الثاني: ما نسخ حكمه وبقي تلاوته، وهو في ثلاث وستين سورة، كقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوََاجًا} الآية (البقرة: 234) ، فكانت المرأة إذا مات زوجها لزمت التربّص بعد انقضاء العدّة حولا كاملا، ونفقتها في مال الزوج، ولا ميراث لها، وهذا معنى قوله: {مَتََاعًا إِلَى الْحَوْلِ [غَيْرَ إِخْرََاجٍ] } [1] (البقرة: 240) الآية، فنسخ الله ذلك بقوله: يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} (البقرة: 234) ، وهذا الناسخ مقدم في النظم [2] على المنسوخ.
[80/ ب] قال القاضي أبو المعالي [3] : «وليس في القرآن ناسخ تقدم على المنسوخ، إلا في موضعين، هذا أحدهما، والثاني قوله: {يََا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنََّا أَحْلَلْنََا لَكَ أَزْوََاجَكَ}
الآية، (الأحزاب: 50) فإنها ناسخة لقوله: {لََا يَحِلُّ لَكَ النِّسََاءُ مِنْ بَعْدُ وَلََا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوََاجٍ} (الأحزاب: 52) » قلت: وذكر بعضهم موضعا آخر، وهو قوله تعالى: {سَيَقُولُ السُّفَهََاءُ مِنَ النََّاسِ مََا وَلََّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كََانُوا عَلَيْهََا} (البقرة: 142) هي متقدمة في التلاوة، ولكنها منسوخة بقوله تعالى: {قَدْ نَرى ََ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمََاءِ} (البقرة: 144) .
وقيل: في تقديم الناسخة فائدة، وهي أن تعتقد حكم المنسوخة قبل العلم بنسخها.
ويجيء موضع رابع وهو آية الحشر في قوله تعالى: {مََا أَفََاءَ اللََّهُ عَلى ََ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى ََ فَلِلََّهِ وَلِلرَّسُولِ} (الآية: 7) فإنه لم يذكر فيها شيء للغانمين، ورأى الشافعي أنها منسوخة بآية الأنفال وهي قوله: {وَاعْلَمُوا أَنَّمََا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلََّهِ خُمُسَهُ}
(الآية: 41) .
واعلم أن هذا الضرب ينقسم إلى ما يحرم العمل به ولا يمتنع كقوله: {إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صََابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} (الأنفال: 65) ثم نسخ الوجوب.
(1) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.
(2) في المخطوط (النظر) .
(3) هو عزيزي بن عبد الملك القاضي المعروف بشيذلة صاحب كتاب «البرهان في مشكلات القرآن» تقدم ذكره في 1/ 112.