فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 2234

ولما عزمت أمري على مباشرة العمل بالبرهان، وجدت أنه قد طبع سابقا عام 1376هـ / 1957م بتحقيق شيخ من شيوخ المحققين في أيامنا، وهو الأستاذ المرحوم محمد أبو الفضل إبراهيم، وهو من هو ممّن لهم فضل السبق بتحقيق الكثير من أمهات

كتب التراث وممّن عرف بالأمانة والتدقيق، وقلت في نفسي: ماذا عساي أن أقدّم للكتاب أكثر مما قدّمه أستاذنا الكبير! لكن جلالة الموضوع، وأهميّة الكتاب، وصدور كثير من الدراسات القرآنية، وغيرها من مصادر الزركشي في «البرهان» ، وفهارس المخطوطات منذ صدور الطبعة الأولى للكتاب إلى أيامنا هذه، وما هيأه الله لي من فوائد، كل هذه الأمور جعلتني أقتنع بضرورة عملي، وهذا هو الكتاب بين يدي القارئ يفصح عن نفسه، ويترك له الحكم فيه.

وقد هيّأ الله للعمل بجانبي في الكتاب شيخين جليلين عرفا بالديانة والعلم، هما فضيلة أستاذنا الشيخ جمال حمدي الذهبي، وفضيلة أخينا الشيخ إبراهيم عبد الله الكردي حفظهما الله. ومن الأمانة أن أذكر أنهما هما اللذان قاما بتحقيق الكتاب، وقبلاني مساعدا لهما في عملهما، فلهما مني خالص التقدير والشكر.

كما أشكر كل الذين ساهموا في الكتاب نسخا وتصحيحا وفهرسة لا سيما الشيخ عامر البوتاري، ومحمد عبد الرحمن المرعشلي، ورياض عبد الله عبد الهادي، ومحمد الحصري، ومحمد دغيش، ومصطفى الجعفري، كما أتوجه بخالص الشكر والتقدير لادارة دار المعرفة التي ساهمت بتمويل هذا المشروع الكبير حتى رأى النور، جزى الله الجميع خير الجزاء.

وأخيرا، فهذه خلاصة جهود عشر سنوات مستمرة في خدمة القرآن الكريم، حوت بين أسطرها جهود آلاف العلماء منذ نزول القرآن إلى أيامنا هذه، أرجو بها أن أكون قد خدمت كتاب ربنا جل جلاله بما يليق بجلالة قدره على المنهج العلمي السليم، واستغفر الله العلي العظيم من كل خطإ وزلل وقع منّي فيه، وأسأله تعالى أن يتقبّله مني وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم، ومن العمل الذي لا ينقطع ثوابه وأجره بعد موت صاحبه، وأرجو كل قارئ نظر فيه أن يدعو لي بالرحمة والمغفرة وأن يتجاوز عما يرى فيه من تقصير فالكمال لله وحده، هو المرتجى لحسن القبول، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

وكتب الفقير إلى عفو ربّه يوسف المرعشلي بيروت في غرة ربيع الأول 1409هـ الموافق له 12أوكتوبر 1988م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت