فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يتعلق بالصفات لا بالجواهر، قال: وإذا ثبت هذا فصحّ قول الأشعري: إن اليدين في قوله تعالى: {لِمََا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} (ص: 75) صفة ورد بها الشرع، ولم يقل إنها في معنى القدرة كما قال المتأخرون من أصحابه، ولا بمعنى النعمة، ولا قطع بشيء من التأويلات تحرزا منه عن مخالفة السلف، وقطع بأنها صفة تحرزا عن مذاهب المشبّهة.
فإن قيل: وكيف خوطبوا بما لا يعلمون إذ اليد بمعنى الصفة لا يعرفونه، ولذلك لم يسأل أحد منهم عن معناها، ولا خاف على نفسه توهّم التشبيه، ولا احتاج إلى شرح وتنبيه، وكذلك الكفار، لو كان لا يعقل [1] عندهم إلا في الجارحة لتعلّقوا بها في دعوى التناقض، واحتجّوا بها على الرسول، ولقالوا: زعمت [89/ أ] أنّ الله ليس كمثله شيء، ثم تخبر أنّ له يدا، ولمّا [لم] [2] ينقل ذلك عن مؤمن ولا كافر، علم أن الأمر عندهم كان جليّا لا خفاء [3]
به، لأنها صفة سميت الجارحة بها مجازا، ثم استمر المجاز فيها حتى نسيت الحقيقة، وربّ مجاز كثير استعمل حتى نسي أصله، وتركت صفته والذي يلوح من معنى هذه الصفة أنها قريبة من معنى القدرة إلا أنها أخصّ، والقدرة أعمّ، كالمحبة مع الإرادة والمشيئة، فاليد أخصّ من معنى القدرة، ولذا [4] كان فيها تشريف لازم.
وقال البغويّ [5] في تفسير قوله تعالى: {لِمََا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} (ص: 75) في تحقيق الله [تعالى] التثنية في اليد دليل على أنه ليس بمعنى النعمة [والقوة] [6] والقدرة، وإنما هما صفتان من صفات ذاته. قال مجاهد [7] : اليد هاهنا بمعنى التأكيد والصلة مجاز {لِمََا خَلَقْتُ} كقوله: {وَيَبْقى ََ وَجْهُ رَبِّكَ} (الرحمن: 27) قال البغويّ: وهذا تأويل غير قويّ لأنها لو كانت صلة لكان لإبليس أن يقول: إن كنت خلقته فقد خلقتني، وكذلك في القدرة والنعمة لا يكون لآدم في الخلق مزيّة على إبليس. وأما قوله تعالى: {مِمََّا عَمِلَتْ}
(1) في المخطوطة (لا يقبل عندهم) .
(2) ليست في المخطوطة.
(3) في المخطوطة (جليا لا خفيا) .
(4) في المخطوطة (ولذلك) .
(5) انظر قول البغوي في تفسيره 2/ 50 (طبعة المعرفة ببيروت) في الكلام على الآية (64) من سورة المائدة: {وَقََالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللََّهِ مَغْلُولَةٌ} قال البغوي ما نصّه:(ويد الله صفة من صفات ذاته كالسمع والبصر والوجه» وقال جل ذكره: {لِمََا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} . وقال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «كلتا يديه يمين» [صحيح مسلم:
3/ 1458، كتاب الإمارة، الحديث 18/ 1827من رواية عبد الله بن عمرو بن العاص]والله أعلم بصفاته، فعلى العباد فيها الإيمان والتسليم) .
(6) ليست في المخطوطة.
(7) قول مجاهد ليس في تفسيره المطبوع.