فهرس الكتاب

الصفحة 741 من 2234

* قال السهيلي [رحمه الله] : وأما النفس فعبارة عن حقيقة الوجود دون معنى زائد، وقد استعمل من لفظها النفاسة والشيء النفيس، فصلحت للتعبير عنه سبحانه، بخلاف ما تقدم من الألفاظ المجازية.

وأما الذات [1] فقد استوى أكثر الناس [بأنها] [2] معنى النفس والحقيقة، ويقولون:

ذات البارئ هي نفسه، ويعبّرون بها عن وجوده وحقيقته. ويحتجون بقوله صلّى الله عليه وسلّم في قصة إبراهيم: «ثلاث كذبات كلّهن في ذات الله» [3] .

قال: وليست هذه اللفظة إذا استقريتها في اللغة والشريعة كما زعموا، وإلا لقيل:

عبدت [ذات] [2] الله، واحذر ذات الله، وهو غير مسموع، ولا يقال إلا بحرف في المستحلّ [5] معناه في حق البارئ تعالى، لكن حيث وقع فالمراد به الديانة والشريعة التي هي ذات الله، [6] فذات وصف للديانة [6] . هذا هو المفهوم من كلام العرب، وقد بان غلط من جعلها عبارة عن نفس ما أضيف إليه.

* ومنه إطلاق [89/ ب] العجب على الله [تعالى] في قوله: {بَلْ عَجِبْتَ}

(الصافات: 12) على قراءة حمزة والكسائي [8] ، بضم التاء على معنى أنهم قد حلّوا محل من يتعجّب منهم. قال الحسين بن الفضل [9] : العجب من الله تعالى إنكار الشيء وتعظيمه، وهو

(1) في المخطوطة (وأما الذاتية) .

(2) ليست في المخطوطة.

(3) الحديث متفق عليه من رواية أبي هريرة رضي الله عنه، أخرجه البخاري في الصحيح 6/ 388كتاب الأنبياء (60) ، باب قول الله تعالى {وَاتَّخَذَ اللََّهُ إِبْرََاهِيمَ خَلِيلًا} [النساء 125] (8) ، الحديث (3358) ، وأخرجه مسلم في الصحيح 4/ 1840كتاب الفضائل (43) ، باب من فضائل إبراهيم الخليل صلّى الله عليه وسلّم (41) ، الحديث (154/ 2371) واللفظ عندهما: (لم يكذب إبراهيم عليه السلام إلا ثلاث كذبات، ثنتين منهن في ذات الله عز وجل) وليس كما جاء عند الزركشي. أن الثلاثة في ذات الله.

(5) في المخطوطة هي (في المستحيل) .

(6) عبارة المخطوطة (فذات وضعت للذاتية) .

(8) انظر التيسير في القراءات السبع ص 181.

(9) هو أبو علي الحسين بن الفضل بن عمير البجلي الكوفي النيسابوري تقدم التعريف به في 2/ 116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت