{وَذِكْرى ََ لِأُولِي الْأَلْبََابِ} (ص: 43) {لَذِكْرى ََ لِأُولِي الْأَلْبََابِ} (الزمر: 21) فإنه يعذب [استعماله مجموعا] [1] دون الإفراد.
وكذلك قوله: {مََا جَعَلَ اللََّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ} (الأحزاب: 4) وفي موضع آخر: {فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا} (آل عمران: 35) استعمل «الجوف» في الأول «والبطن» في الثاني مع اتفاقهما في المعنى، ولو استعمل أحدهما [2] في موضع [3] الآخر لم يكن له من الحسن والقبول عند الذوق ما لاستعمال [4] كل واحد منهما في موضعه.
وأما بالنسبة إلى المقامات، فانظر إلى مقام الترغيب، وإلى مقام الترهيب فمقام الترغيب كقوله تعالى: {يََا عِبََادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى ََ أَنْفُسِهِمْ لََا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللََّهِ إِنَّ اللََّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} (الزمر: 53) نجده تأليفا لقلوب العباد، وترغيبا لهم في الإسلام.
قيل: وكان سبب [5] نزولها أنه أسلم عياش [6] بن أبي ربيعة، والوليد بن الوليد، ونفر معهما، ثم فتنوا وعذبوا فافتتنوا قال: وكنا [نقول: قوم] [7] لا يقبل الله منهم صرفا ولا عدلا أبدا، فنزلت فكتب بها عمر بن الخطاب إليهم [رضي الله عنه] [7] حين فهم قصد [9]
الترغيب، فآمنوا وأسلموا وهاجروا. ولا يلزم دلالتها على مغفرة الكفر، لكونه من الذنوب، فلا يمكن حملها على فضل الترغيب في الإسلام [10] [وتأليف القلوب له لوجوه:
منها أن قوله: {يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} عامّ دخله التخصيص بقوله: {إِنَّ اللََّهَ لََا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} (النساء، 48) فيبقى معتبرا فيما عداه] [10] ومنها أن لفظ «العباد» مضافا [12] إليه في القرآن مخصوص [13] بالمؤمنين، قال تعالى:
عَيْنًا يَشْرَبُ [بِهََا عِبََادُ اللََّهِ] } [14] (الدهر: 6) .
(1) العبارة ساقطة من المخطوطة.
(2) في المطبوعة (في أحدهما في) .
(3) في المخطوطة (الوضع) .
(4) في المخطوطة (باستعمال) بدل (ما لاستعمال) .
(5) انظر أسباب النزول للواحدي ص 248.
(6) تصحفت في المخطوطة إلى (عباس) .
(7) ليست في المخطوطة.
(9) في المخطوطة (مفيد) .
(10) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.
(12) في المخطوطة (يضاف) .
(13) في المخطوطة (مخصوصا) .
(14) ليست في المخطوطة.