فهرس الكتاب

الصفحة 780 من 2234

من القرآن، وأن من جحد منها شيئا كفر وما نقل عن ابن مسعود [1] باطل، وليس بصحيح [1] . وقال ابن حزم في أول كتابه [3] «المحلّى» : هذا كذب على ابن مسعود موضوع، وإنما صح عنه قراءة عاصم عن زرّ بن حبيش عنه، وفيها المعوذتان والفاتحة».

وقال القاضي أبو بكر بن الطيب في كتاب «التقريب [4] » : لم ينكر عبد الله بن مسعود كون المعوذتين والفاتحة من القرآن، وإنما أنكر إثباتهما في المصحف وإثبات الحمد، لأنه كانت السنة عنده ألّا يثبت إلا ما أمر النبي صلّى الله عليه وسلّم بإثباته وكتبه، ولم نجده كتب ذلك ولا سمع أمره به. وهذا تأويل منه، وليس جحدا لكونهما قرآنا».

وفي «صحيح ابن حبان [5] » عن زرّ: قلنا لأبيّ بن كعب: إن ابن مسعود لا يكتب في مصحفه المعوذتين، فقال: قال لي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: قال لي جبريل: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} (الفلق: 1) فقلتها، و [قال لي] [6] : {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النََّاسِ} (الناس: 1) فقلتها، فنحن نقول ما قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم».

(1) تقديم وتأخير في المخطوطة (ليس بصحيح باطل) .

(3) انظر المحلّى 1/ 13، المسألة (21) ، من كتاب التوحيد (طبعة دار الآفاق ببيروت) .

(4) تقدم التعريف بالكتاب في 1/ 383.

(5) انظر الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان 2/ 84، ذكر الإخبار عما يستحب للمرء قراءة المعوذتين في أسبابه، الحديث (794) . ورواه بلفظ آخر في 6/ 302، ذكر الأمر بالرجم للمحصنين إذا زنيا قصد التنكيل بهما، الحديث (4412) . والحديث أخرجه البخاري في 8/ 741، كتاب التفسير (65) ، سورة (113) الحديث (4976) ، وأخرجه أحمد، والنسائي، وابن الضريس، وابن الأنباري، وابن مردويه (الدر المنثور 6/ 416) .

(6) ليست من المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت