فهرس الكتاب

الصفحة 875 من 2234

{يَمِينُكَ مِمََّا أَفََاءَ اللََّهُ عَلَيْكَ وَبَنََاتِ عَمِّكَ وَبَنََاتِ عَمََّاتِكَ وَبَنََاتِ خََالِكَ وَبَنََاتِ خََالََاتِكَ اللََّاتِي هََاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهََا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرََادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهََا خََالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} (الأحزاب: 50) وقال أبو بكر الصيرفي [1] : كان ابتداء الخطاب له، فلما قال في الموهوبة: {خََالِصَةً لَكَ} (الأحزاب: 50) علم أن ما قبلها له ولغيره صلّى الله عليه وسلّم.

وقوله تعالى: {وَإِذََا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلََاةَ} (النساء: 102) وجرى أبو يوسف [2] على الظاهر فقال: «إن صلاة الخوف من خصائص [3] النبي صلّى الله عليه وسلّم. وأجاب الجمهور بأنه لم يذكر {فِيهِمْ} على أنه شرط، بل على أنه صفة حال والأصل في الخطاب أن يكون لمعيّن [4] . وقد يخرج على غير [5] معيّن ليفيد [5] العموم كقوله تعالى: {وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصََّالِحََاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنََّاتٍ} (البقرة: 25) وفائدته الإيذان بأنه خليق بأن يؤمر به كل أحد ليحصل مقصوده الجميل.

وكقوله: {وَلَوْ تَرى ََ إِذْ فَزِعُوا فَلََا فَوْتَ} (سبأ: 51) أخرج في صورة الخطاب لما أريد العموم، للقصد إلى تفظيع حالهم، وأنها تناهت [7] في الظهور حتى امتنع خفاؤها فلا نخص [8] بها رؤية راء، بل [112/ ب] كل من يتأتّى منه الرؤية داخل في هذا الخطاب، كقوله تعالى: { [9] [وَإِذََا رَأَيْتَ ثَمَ] } [9] رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا (الإنسان: 20) لم يرد به مخاطب معيّن، بل عبّر بالخطاب ليحصل لكل واحد فيه مدخل [11] ، مبالغة فيما قصد الله من وصف ما في ذلك المكان من النعيم والملك، ولبناء الكلام في الموضعين على العموم لم يجعل ل: تَرى ََ}ولا ل: {رَأَيْتَ} مفعولا ظاهرا ولا مقدرا ليشيع ويعمّ.

وأما قوله تعالى: {وَلَوْ تَرى ََ إِذِ الْمُجْرِمُونَ نََاكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ} (السجدة:

(1) هو محمد بن عبد الله أبو بكر الصيرفي تقدم ذكره في 1/ 380.

(2) أبو يوسف القاضي صاحب أبي حنيفة النعمان.

(3) في المخطوطة (صلاة) .

(4) في المخطوطة (لمعنى) .

(5) في المخطوطة (معنى التقييد) .

(7) في المخطوطة (تنامت) .

(8) في المخطوطة (يختص)

(9) ما بين الحاصرتين ليس في المخطوطة.

(11) في المخطوطة (مدخلا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت