فهرس الكتاب

الصفحة 938 من 2234

* (ثانيها) : فطنة المخاطب، كقوله تعالى في قصة داود: {خَصْمََانِ بَغى ََ بَعْضُنََا عَلى ََ بَعْضٍ} (ص: 22) فكنى داود بخصم على لسان ملكين تعريضا. وقوله في قصة النبي [محمد] [1] صلّى الله عليه وسلّم وزيد: {مََا كََانَ مُحَمَّدٌ أَبََا أَحَدٍ مِنْ رِجََالِكُمْ} (الأحزاب: 40) أي زيد {وَلََكِنْ رَسُولَ اللََّهِ} (الأحزاب: 40) . وقوله تعالى: {فَاتَّقُوا النََّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النََّاسُ وَالْحِجََارَةُ} (البقرة: 24) فإنه كناية عن ألّا [2] تعاندوا عند ظهور المعجزة [3] فتمسّكم هذه النار العظيمة.

وكذا قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمََّا نَزَّلْنََا عَلى ََ عَبْدِنََا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ}

(البقرة: 23) . وقوله تعالى: {إِنََّا جَعَلْنََا فِي أَعْنََاقِهِمْ أَغْلََالًا} الآيات (يس: 8) ، فإن هذه تسلية للنبي صلّى الله عليه وسلّم. والمعنى: لا تظن أنك مقصّر في إنذارهم فإنا نحن المانعون لهم من الإيمان [4] فقد جعلناهم حطبا للنار لنقوّي [5] التذاذ المؤمن بالنعيم، كما لا تتبين لذة الصحيح إلا عند رؤية المريض.

* (ثالثها) : ترك اللفظ [إلى] [6] ما هو أجمل منه كقوله تعالى: {إِنَّ هََذََا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وََاحِدَةٌ} (ص: 23) فكنى بالمرأة عن النعجة كعادة العرب، أنها تكني بها عن المرأة. وقوله: {إِلََّا مُتَحَرِّفًا لِقِتََالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلى ََ فِئَةٍ} (الأنفال: 16) كنى بالتحيز عن الهزيمة.

وقوله [تعالى] [7] {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمََانِهِمْ ثُمَّ ازْدََادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ} (آل عمران: 90) كنى بنفي قبول التوبة عن الموت على الكفر لأنه يرادفه [8] .

* (رابعها) : أن يفحش ذكره في السمع، فيكنى عنه بما لا ينبو عنه الطبع قال تعالى: {وَإِذََا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرََامًا} (الفرقان: 72) أي كنوا عن لفظه [9] ، ولم يوردوه على صيغته. ومنه قوله تعالى في جواب قوم هود: {إِنََّا لَنَرََاكَ فِي سَفََاهَةٍ} (الأعراف:

(1) اضطربت عبارة المخطوطة كما يلي (النبي صلّى الله عليه وسلّم محمد صلّى الله عليه وسلّم) .

(2) في المخطوطة (لا) .

(3) في المخطوطة (العجز) .

(4) في المخطوطة (الآيات) .

(5) في المطبوعة (ليقوي) .

(6) ساقطة من المطبوعة.

(7) ليست في المخطوطة.

(8) تصحفت في المطبوعة إلى (يردانه) .

(9) في المخطوطة (لفظ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت