فهرس الكتاب

الصفحة 960 من 2234

8)أي ما أنزل. وقوله [تعالى] [1] : {أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ} (الزخرف: 19) أي ما شهدوا ذلك وقوله [تعالى] [1] : {أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ} (الزخرف: 40) أي ليس ذلك إليك كما قال تعالى: {إِنَّكَ لََا تُسْمِعُ الْمَوْتى ََ وَلََا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعََاءَ} (النمل:

80)وقوله [تعالى] [1] : {أَفَعَيِينََا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ} (ق: 15) أي لم نعي به.

وهنا أمران:

أحدهما: أنّ الإنكار قد يجيء لتعريف [4] المخاطب أنّ ذلك المدّعي ممتنع عليه وليس من قدرته كقوله تعالى: {أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ} (الزخرف: 40) لأنّ إسماع الصّم لا يدّعيه أحد بل المعنى أن إسماعهم لا يمكن لأنهم بمنزلة الصم والعمي وإنما قدم الاسم في الآية ولم يقل: «أتسمع الصمّ» ؟ إشارة إلى إنكار موجه [5] عن تقدير ظنّ منه عليه السلام أنه يختصّ بإسماع من به صمم، وأنّه ادعى القدرة على ذلك، وهذا أبلغ من إنكار الفعل. وفيه دخول الاستفهام على المضارع، فإذا قلت [6] : أتفعل؟ أو أأنت تفعل؟ احتمل وجهين:

(أحدهما) : إنكار وجود الفعل كقوله تعالى: {أَنُلْزِمُكُمُوهََا وَأَنْتُمْ لَهََا كََارِهُونَ}

(هود: 28) والمعنى لسنا بمثابة من يقع منه هذا الإلزام، وإن عبّرنا بفعل [7] ذلك جلّ الله تعالى عن ذلك، بل المعنى إنكار أصل الإلزام.

(والثاني) : قولك لمن يركب الخطر: أتذهب في غير طريق؟ انظر لنفسك واستبصر.

فإذا قدمت المفعول توجّه الإنكار [129/ أ] إلى كونه بمثابة أن يوقع به مثل ذلك الفعل، كقوله: {قُلْ أَغَيْرَ اللََّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا} (الأنعام: 14) وقوله: {أَغَيْرَ اللََّهِ تَدْعُونَ} (الأنعام:

40)المعنى: أغير الله بمثابة من يتخذ وليّا! ومنه: {أَبَشَرًا مِنََّا وََاحِدًا نَتَّبِعُهُ} (القمر:

24)لأنهم بنوا كفرهم على أنه ليس بمثابة من يتبع صيغة المستقبل، إما أن يكون للحال، نحو: {أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النََّاسَ حَتََّى يَكُونُوا [مُؤْمِنِينَ] } [8] (يونس: 99) أو للاستقبال [9] ، نحو: أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ} (الزخرف: 32) .

(1) ليست في المخطوطة.

(4) في المخطوطة (لتعريض) .

(5) في المخطوطة (توجّه) .

(6) في المخطوطة (إذا قلنا) .

(7) في المخطوطة (بالفعل) .

(8) ليست في المطبوعة.

(9) في المخطوطة (للاستفهام) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت