فهرس الكتاب

الصفحة 988 من 2234

على الوقوع باعتبار لفظه في [1] المضارع قال تعالى: {فَإِذََا جََاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قََالُوا لَنََا هََذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى ََ وَمَنْ مَعَهُ} (الأعراف: 131) بلفظ الماضي مع «إذا» في جواب الحسنة حيث أريد مطلق الحسنة، لا نوع منها، ولهذا عرّفت تعريف العهد، ولم تنكّر كما نكّر المراد به نوع منها في قوله تعالى: [2] [ {وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هََذِهِ مِنْ عِنْدِ اللََّهِ} (النساء: 78) وكما نكّر الفعل حيث أريد به نوع في قوله تعالى] [2] {وَلَئِنْ أَصََابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللََّهِ} (النساء: 73) وبلفظ المضارع مع «إنّ» [في] [4] جانب السيئة وتنكيرها [134/ أ] بقصد النوع.

وقال تعالى: {وَإِذََا أَذَقْنَا النََّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِهََا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمََا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذََا هُمْ يَقْنَطُونَ} (الروم: 36) لفظ الماضي مع «إذا» والمضارع مع «إن» إلا أنه نكّرت الرحمة ليطابق معنى الإذاقة بقصد نوع منها، والسيئة بقصد النوع أيضا.

ومن ذلك قوله تعالى: {وَإِذََا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلََّا إِيََّاهُ} (الإسراء:

67)أتى بإذا لمّا كان مسّ الضرّ لهم في البحر محققا، بخلاف قوله تعالى: {لََا يَسْأَمُ الْإِنْسََانُ مِنْ دُعََاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ} (فصلت: 49) فإنه لم يقيّد مسّ الشر هاهنا بل أطلقه.

وكذلك [قوله تعالى] [5] : {وَإِذََا أَنْعَمْنََا عَلَى الْإِنْسََانِ أَعْرَضَ وَنَأى ََ بِجََانِبِهِ وَإِذََا مَسَّهُ الشَّرُّ كََانَ يَؤُسًا} (الإسراء: 83) فإن اليأس إنما حصل عند تحقق مسّ الضرّ [6] له، فكان الإتيان [7] [بإذا] [8] أدلّ على المقصود من «إن» بخلاف قوله [تعالى] [8] {وَإِذََا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعََاءٍ عَرِيضٍ} (فصلت: 51) فإنه لقلّة صبره وضعف احتماله في موقع الشر أعرض، والحال في الدعاء، فإذا تحقق وقوعه كان يئوسا، وأما قوله: {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ} (النساء: 176) مع أن الهلاك محقق، لكن جهل وقته، فلذلك جيء «بإن» ومثله قوله [تعالى] [10] : {أَفَإِنْ}

(1) في المخطوطة (من) .

(2) ما بين الحاصرتين ليس من المخطوطة.

(4) ساقطة من المخطوطة.

(5) ليست في المخطوطة.

(6) في المخطوطة (الشرّ) .

(7) في المخطوطة (الإثبات) .

(8) ليست في المخطوطة.

(10) ليست في المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت