فهرس الكتاب

الصفحة 993 من 2234

* التاسعة [1] : إذا دخل على أداة الشرط واو الحال لم يحتج إلى جواب [2] ، نحو «أحسن إلى [3] زيد وإن كفرك، واشكره وإن أساء إليك» ، أي أحسن إليه كافرا لك، واشكره مسيئا إليك. فإن أجيب الشرط كانت الواو عاطفة لا للحال، نحو: أحسن إليه، وإن كفرك فلا تدع الإحسان [إليه] [4] واشكره وإن أساء إليك فأقم على شكره. ولو كانت الواو هنا للحال [5] لم يكن هناك جواب.

قال ابن جني: وإنما كان كذلك لأن الحال فضلة، وأصل [6] وضع الفضلة أن تكون مفردا، كالظرف والمصدر والمفعول به، فلما كان كذلك لم يجب الشرط إذا وقع [في] [7]

موقع الحال لأنه لو أجيب لصار جملة والحال إنما هي فضلة، فالمفرد أولى بها من الجملة، والشرط وإن كان جملة فإنه يجري عندهم مجرى الآحاد: من حيث كان محتاجا إلى جوابه احتياج المبتدإ الى الخبر.

* العاشرة [8] : الشرط والجزاء لا بدّ أن يتغايرا لفظا [9] ، وقد يتحدان، فيحتاج إلى التأويل، كقوله: {إِلََّا مَنْ تََابَ وَآمَنَ *} (الفرقان: 70) والآية التي تليها: {وَمَنْ تََابَ وَعَمِلَ صََالِحًا} (الفرقان: 71) ثم قال: {فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللََّهِ مَتََابًا} (الفرقان: 71) فقيل على حذف الفعل، أي من [10] أراد التوبة فإن التوبة معرضة له، لا يحول بينه وبينها [11] حائل.

[ومثله] [12] {فَإِذََا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ} (النحل: 98) أي أردت. ويدلّ لهذا تأكيد التوبة بالمصدر.

وأما قوله [تعالى] : [12] {جَزََاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزََاؤُهُ} (يوسف: 75) فقال الزمخشري [14] : «يجوز أن يكون «جزاؤه» مبتدأ، والجملة [135/ أ] الشرطية كما هي [15]

(1) تصحفت في المخطوطة إلى (الثامنة) .

(2) في المخطوطة (لجواب) بدون إلى.

(3) في المخطوطة (إليه) بدل (إلى زيد) .

(4) ساقطة من المخطوطة.

(5) تكررت العبارة في المخطوطة في هذا الموضع كما يلي (للحال نحو أحسن إليه وإن كفرك) .

(6) في المخطوطة (وأصله) .

(7) ساقطة من المطبوعة.

(8) تصحفت في المخطوطة إلى (التاسعة) .

(9) في المخطوطة (أيضا) .

(10) في المخطوطة (ممن) .

(11) في المطبوعة (بينها) .

(12) ليست في المخطوطة.

(14) انظر الكشاف 2/ 268.

(15) في المخطوطة (في) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت