«فإن قلت» : الفعل أبدًا خبر لا مخبر عنه فكيف صحّ الإخبار عنه في هذا الكلام؟
قلت: هو من جنس الكلام المهجور فيه جانب اللفظ إلى جانب المعنى، وقد وجدنا العرب يميلون في مواضع من كلامهم مع المعاني ميلا بينًا، من ذلك قولهم:
لا تأكل السمك وتشرب اللبن، معناه لا يكن منك أكل السمك وشرب اللبن، وإن كان ظاهر اللفظ على ما لا يصح من عطف الاسم على الفعل.