فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 1739

* «فإن قلت» : لم قدّرت المحذوف متأخرًا «1» ؟

قلت: لأنّ الأهم من الفعل والمتعلق به هو المتعلق به لأنهم كانوا يبدءون بأسماء آلهتهم فيقولون: باسم اللات، باسم العزى، فوجب أن يقصد الموحد معنى اختصاص اسم اللَّه عزّ وجلّ بالابتداء، وذلك بتقديمه وتأخير الفعل كما فعل في قوله: إِيَّاكَ نَعْبُدُ، حيث صرح بتقديم الاسم إرادة للاختصاص. والدليل عليه قوله:

(بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها) .

«فإن قلت» : فقد قال: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ) ، فقدّم الفعل.

قلت: هناك تقديم الفعل أوقع لأنها أوّل سورة نزلت فكان الأمر بالقراءة أهم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قال محمود: «لم قدرت المحذوف متأخرًا .. الخ»

قال أحمد رحمه اللَّه: لأنك لو ابتدأت بالفعل في التقدير لما كان الاسم مبتدأ به فيفوت الغرض من التبرك باسم اللَّه تعالى أول نطقك. وأما إفادة التقديم الاختصاص ففيه نظر سيأتي إن شاء اللَّه تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت