فهرس الكتاب

الصفحة 1092 من 2988

مات قال وأمأ إليه في رواية الميموني والفضل وابن منصور واختار صاحب المحرر أنه يقضي عن الميت ما تعذر فعله بالمرض دون المعتذر بالموت لأن النذر وإن تعلق بالذمة يتعلق بالايام الآتية بعد النذر فإذا مات قبل مضي المدة المقدرة تبينا أن قدر ما بقي منها صادف نذره حالة موته وهو يمنع الثبوت في ذمته كما لو نذر صوم شهر معين فمات قبله أو جن ودام جنونه حتى انقضى بخلاف القدر الذي أدركه حيا وهو مريض لأن المرض لا ينافي ثبوت الصوم في الذمة بدليل أنه يقضى رمضان ويقضي من نذر صوم شهر بعينه فلم يصمه لمرض وإذا ثبت في ذمة المريض والنيابة تدخله بعد الموت فلا معنى لسقوطه به وإنما سقط قضاء رمضان لأن النيابة لا تدخله ولم يجب الإطعام لأنه وجب عقوبة للتفريط ولم يوجد

قال ويؤيد ذلك أمره عليه السلام بقضائه عن الميت ولم يستفصل هل تركه لمرض أو غيره هذا كله في النذر في الذمة فأما إن نذر صوم شهر بعينه فمات قبل دخوله لم يصم ولم يقض عنه

قال صاحب المحرر وهو مذهب سائر الأئمة ولا أعلم فيه خلافا وإن مات في أثنائه سقط باقيه فإن لم يصمه لمرض حتى انقضى ثم مات في مرضه فعلى الخلاف السابق فيما إذا كان في الذمة وسبق كلامه في الإنتصار والرعاية فيما إذا أخر قضاء رمضان لعذر حتى مات والله أعلم

وَإِنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ حَجٌّ مَنْذُورٌ فُعِلَ عنه نَصَّ عليه ( وش ) لِصَرِيحِ خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ من وَجْهٍ وَمَنْ اعْتَذَرَ عن تَرْكِ الْقَوْلِ بِذَلِكَ هُنَا أو في الصَّوْمِ بِاضْطِرَابِ الْأَخْبَارِ فَهُوَ عُذْرٌ بَاطِلٌ لِصِحَّةِ ذلك عِنْدَ أَئِمَّةِ الحديث وَمَذْهَبُ ( ه م ) كَقَوْلِهِمَا في الزَّكَاةِ وَحَجِّ الْفَرْضِ وفي الرِّعَايَةِ قوله لَا يَصِحُّ كَذَا قال وَلَا يُعْتَبَرُ تَمَكُّنُهُ من الْحَجِّ في حَيَاتِهِ لِظَاهِرِ الْخَبَرِ وَكَنَذْرِ الصَّدَقَةِ وَالْعِتْقِ وَهَذَا مَذْهَبُ ( ه ) لَكِنَّ الْوَاجِبَ عَنْده الْإِيصَاءُ بِقَضَائِهِ وَقِيلَ يُعْتَبَرُ ( وش ) كَحَجَّةِ الْإِسْلَامِ قال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ هذه الْمَسْأَلَةُ شَبِيهَةٌ بِمَسْأَلَةِ أَمْنِ الطَّرِيقِ وَسِعَةِ الْوَقْتِ هل هو في حَجَّةِ الْفَرْضِ شَرْطٌ لِلْوُجُوبِ أو لِلُزُومِ الْأَدَاءِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَكَذَا الْعُمْرَةُ وَإِنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ اعْتِكَافٌ مَنْذُورٌ فُعِلَ عنه نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ ( وق ) وَنَقَلَ ابن إبْرَاهِيمَ وَغَيْرُهُ يَنْبَغِي لِأَهْلِهِ أَنْ يَعْتَكِفُوا عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت