فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال سَعْدُ بن عُبَادَةَ لنبي ( (( للنبي ) ) ) صلى اللَّهُ عليه وسلم إنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا نَذْرٌ لم تَقْضِهِ فقال اقْضِهِ عنها حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ أبو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ وَمَعْنَاهُ مُتَّفَقٌ عليه وَلِأَنَّهُ يُرْوَى عن عَائِشَةَ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ ولم يُعْرَفْ لهم مُخَالِفٌ من الصَّحَابَةِ وَقَاسَهُ جَمَاعَةٌ على الصَّوْمِ فَلِهَذَا في الرِّعَايَةِ قَوْلٌ لَا يَصِحُّ ( وَ ) فَيَتَوَجَّهُ على هذا أَنْ يُخْرِجَ عنه كَفَّارَةَ يَمِينٍ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُطْعِمَ عنه لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا ( وَ ) وَلَوْ لم يُوصِ بِهِ ( ه م ) وَلَا يَكُونُ من ثُلُثِهِ ( ه م ) وَاعْتَبَرَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ الْيَوْمَ بِلَيْلَتِهِ وَاسْتَشْكَلَهُ بَعْضُهُمْ فإن كُلَّ لَحْظَةٍ عِبَادَةٌ وما قَالَهُ مُحْتَمَلٌ وَعَلَى الْأَوَّلِ إنْ لم يُمْكِنْهُ فِعْلُهُ حتى مَاتَ فَالْخِلَافُ كَالصَّوْمِ قِيلَ يَقْضِي وَقِيلَ لَا وَيَسْقُطُ إلَى غَيْرِ بَدَلٍ ( وَ ) فَيَسْقُطُ عِنْدَهُمْ الْإِطْعَامُ الْوَاجِبُ مع التَّفْرِيطِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
وَإِنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صَلَاةٌ منذور ( (( منذورة ) ) ) فَنَقَلَ الْجَمَاعَةُ لَا تُفْعَلُ عنه ( وَ ) لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ بَدَنِيَّةٌ مَحْضَةٌ لَا يَخْلُفُهَا مَالٌ لا ويجب بِإِفْسَادِهَا وَنَقَلَ حَرْبٌ تُفْعَلُ عنه اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ قال الْقَاضِي اخْتَارَهَا أبو بَكْرٍ وَالْخِرَقِيُّ وَهِيَ الصَّحِيحَةُ ( م 2 ) رَوَاهُ أَحْمَدُ عن ابْنِ عَبَّاسٍ وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ عنه وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ وقال الْأَوْزَاعِيُّ وَعَلَى هذا تَصِحُّ وَصِيَّتُهُ بها حيث ( (( وحيث ) ) ) جَازَ فِعْلُ غَيْرِ الصَّوْمِ فَلَا كَفَّارَةَ مع فِعْلِهِ لِظَاهِرِ النُّصُوصِ وَلِأَنَّهُ قَائِمٌ مَقَامَ فِعْلِهِ شَرْعًا فَكَأَنَّهُ أداة بِنَفْسِهِ وَإِلَّا أَخْرَجَ عنه كَفَّارَةَ يَمِينٍ لِتَرْكِ النَّذْرِ زَادَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ إنْ كان قد فَرَّطَ وَإِلَّا فَفِي الْكَفَّارَةِ الرِّوَايَتَانِ فِيمَنْ نَذَرَ صَوْمَ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مسالة 2 قَوْلُهُ وَإِنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صَلَاةٌ مَنْذُورَةٌ فَنَقَلَ الْجَمَاعَةُ لَا تُفْعَلُ عنه وَنَقَلَ حَرْبٌ تُفْعَلُ عنه اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ قال الْقَاضِي اخْتَارَهَا أبو بَكْرٍ وَالْخِرَقِيُّ وَهِيَ الصَّحِيحَةُ انْتَهَى وَأَطْلَقَهُمَا في الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ وَالْهَادِي وَالتَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ وَشَرْحِ الْمَجْدِ وَمُحَرَّرِهِ وَالشَّرْحِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَالزَّرْكَشِيِّ وَغَيْرِهِمْ إحْدَاهُمَا تُفْعَلُ عنه وهو الصَّحِيحُ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ وَجَزَمَ بِهِ في الْإِفَادَاتِ وَالْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وهو ظَاهِرُ ما جَزَمَ بِهِ في الْعُمْدَةِ وَصَحَّحَهُ في التَّصْحِيحِ وَالنَّظْمِ وَغَيْرِهِمَا وَقَدَّمَهُ في الْمُغْنِي وَغَيْرِهِ وَاخْتَارَهُ ابن عَبْدُوسٍ في تَذْكِرَتِهِ وَغَيْرُهُ وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ لَا تُفْعَل عنه نَقَلَهَا الْجَمَاعَةُ قال ابن منجا في شَرْحِهِ هذه أَصَحُّ قال في إدْرَاكِ الْغَايَةِ لَا تُفْعَلُ في الْأَشْهَرِ قال في نَظْمِ النِّهَايَةِ لَا تُفْعَلُ في الْأَظْهَرِ