فهرس الكتاب

الصفحة 1097 من 2988

وَقِيلَ لِأَنَّ جِبْرِيلَ حَجَّ بِإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ فلما أتى عَرَفَةَ قال قد عَرَفْتُ قال قد عَرَفْتُ وَقِيلَ لِتَعَارُفِ آدَمَ وَحَوَّاءَ بها ثُمَّ الثَّامِنُ وهو يَوْمُ التَّرْوِيَةِ قِيلَ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ عَرَفَةَ لم يَكُنْ بها مَاءٌ فَكَانُوا يَتَرَوَّوْنَ من الْمَاءِ إلَيْهَا وَقِيلَ لِأَنَّ إبْرَاهِيمَ عليه السَّلَامُ رَأَى لَيْلَةَ التَّرْوِيَةِ الْأَمْرَ بِذَبْحِ ابْنِهِ فَأَصْبَحَ يَتَرَوَّى هل هو من اللَّهِ أو حُلْمٌ ( م 2 ) فلما رَآهُ اللَّيْلَةَ الثَّانِيَةَ عَرَفَ أَنَّهُ من اللَّهِ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)

مَسْأَلَةٌ 1 قَوْلُهُ وَيُسْتَحَبُّ صَوْمُ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ وَآكَدُهَا التَّاسِعُ وهو يَوْمُ عَرَفَةَ إجماع ( (( إجماعا ) ) ) قِيلَ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِلْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَقِيلَ لِأَنَّ جِبْرِيلَ حَجَّ بِإِبْرَاهِيمَ عليه السَّلَامُ فلما أتى عَرَفَةَ قال قد عَرَفْت قيل لِتَعَارُفِ آدَمَ وَحَوَّاءَ بها انْتَهَى

هذه الْأَقْوَالُ لِلْعُلَمَاءِ وَلَيْسَتْ مَخْصُوصَةٌ بِمَذْهَبٍ وَلَكِنَّ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ لَمَّا لم يَظْهَرْ له صِحَّةُ أَحَدِهِمَا أتى بِهَذِهِ الصِّيغَةِ لِيَدُلَّ على قُوَّةِ الْخِلَافِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ قال الْبَغَوِيّ في تَفْسِيرِهِ وَاخْتَلَفُوا في الْمَعْنَى الذي لِأَجْلِهِ سمي الموقوف ( (( الموقف ) ) ) عَرَفَاتٍ وَالْيَوْمُ عَرَفَةُ فقال عَطَاءٌ كان جِبْرِيلُ يُرِي إبْرَاهِيمَ الْمَنَاسِك وَيَقُولُ عَرَفْت فيقول عَرَفْت فسمي ذلك الْمَكَانَ عَرَفَاتٍ وَالْيَوْمُ عَرَفَةُ

وقال الضَّحَّاكُ لَمَّا أُهْبِطَ آدَم عيله السَّلَامُ وَقَعَ بِالْهِنْدِ وَحَوَّاءَ بِجُدَّةِ فَاجْتَمَعَا بِعَرَفَاتٍ يوم عَرَفَةَ وَتَعَارَفَا فَسُمِّيَ الْيَوْمُ عَرَفَةَ وَالْمَوْضِعُ عَرَفَاتٌ

وقال السُّدِّيُّ لَمَّا أَذَّنَ إبْرَاهِيمُ عليه السَّلَامُ في الناس بِالْحَجِّ فَأَجَابُوهُ بِالتَّلْبِيَةِ وَأَتَاهُ من أَتَاهُ أَمَرَهُ أَنْ يَخْرُجَ إلَى عَرَفَاتٍ وَنَعَتَهَا له فَخَرَجَ إلَى أَنْ وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ فَعَرَفَهَا بِالنَّعْتِ فَسُمِّيَ الْوَقْتُ عَرَفَةَ وَالْمَوْضِعُ عَرَفَاتٍ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ إبْرَاهِيمَ عليه السَّلَامُ رَأَى لَيْلَةَ التَّرْوِيَةِ أَنَّهُ يُؤْمَرُ بِذَبْحِ ابْنِهِ فلما أَصْبَحَ روي يَوْمَهُ أَجْمَعَ ثُمَّ رَأَى ذلك لَيْلَةَ عَرَفَةَ ثَانِيًا فلما أَصْبَحَ عَرَفَ أَنْ ذلك من اللَّهِ فسمي الْيَوْمَ عَرَفَةَ وَقِيلَ بِذَلِكَ من الْعَرْفِ وهو الطِّيبُ وَقِيلَ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ الناس يَعْتَرِفُونَ في ذلك الْيَوْمِ بِذُنُوبِهِمْ انْتَهَى

مَسْأَلَةٌ 2 قَوْلُهُ ثُمَّ الثَّامِنُ وهو يَوْمُ التَّرْوِيَةِ قِيلَ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ عَرَفَةَ لم يَكُنْ بها مَاءٌ وَكَانُوا يَتَرَوَّوْنَ من الْمَاءِ إلَيْهَا وَقِيلَ لِأَنَّ إبْرَاهِيمَ عليه السَّلَامُ رَأَى لَيْلَةَ التَّرْوِيَةِ الامر بِذَبْحِ وَلَدِهِ فَأَصْبَحَ يَتَرَوَّى هل هو من اللَّه أو حُلْمٍ انْتَهَى وَهَذَا أَيْضًا من جِنْسِ ما تَقَدَّمَ وقد تَقَدَّمَ في الْمُقَدِّمَةِ الْجَوَابُ عن هذا وَاَلَّذِي قَبْلَهُ وَغَيْرَهُ وَالْقَوْلُ الثَّانِي رَوَاهُ أبو صَالِحٍ عن ابْنِ عَبَّاسٍ كما في التي قَبْلهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت