فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا لَا يَفْسُدُ وَعَلَيْهِ شَاةٌ وَلَنَا خِلَافٌ في الْحَدِّ بِذَلِكَ وَعِنْدَ أبي حَنِيفَةَ لَا يَفْسُدُ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ وَلَا يَصِحُّ الْقِيَاسُ
وَعَنْهُ كَقَوْلِنَا وَالنَّاسِي وَالْجَاهِلُ وَالْمُكْرَهُ وَنَحْوُهُ كَغَيْرِهِ نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ لِمَا سَبَقَ عن الصَّحَابَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَلِأَنَّهُ سَبَبٌ يَجِبُ بِهِ الْقَضَاءُ كَالْفَوَاتِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ تَرْكُ رُكْنٍ فَأَفْسَدَ ولا ( (( والوطء ) ) ) وطء فِعْلٌ مَنْهِيٌّ عنه وَقَاسُوا على الصَّلَاةِ لِأَنَّ حَالَاتِ الْإِحْرَامِ مُدْرَكَةٌ كَحَالَاتِهَا بِخِلَافِ الصَّوْمِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِتَرْكِ شَرْطِهَا
وفي الْفُصُولِ رِوَايَةٌ لَا يَفْسُدُ اخْتَارَهُ شَيْخُنَا وَأَنَّهُ لَا شَيْءَ عليه وهو مُتَّجِهٌ وَجَدِيدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ وَتَجِبُ بِهِ بَدَنَةٌ نَصَّ عليه لِمَا سَبَقَ عن الصَّحَابَةِ وَكَسَائِرِ الْمَحْظُورَاتِ وَعِنْدَ أبي حَنِيفَةَ قبل الْوُقُوفِ شَاةٌ وَبَعْدَهُ بَدَنَةٌ وَالْقَارِنُ عليه دَمٌ وَاحِدٌ نَصَّ عليه لِإِطْلَاقِ ما سَبَقَ وَكَالْمُفْرِدِ وَكَسَائِرِ الْمَحْظُورَاتِ وَلِأَنَّهُ إحْرَامٌ وَاحِدٌ فَتَدَاخَلَتْ الْكَفَّارَةُ كَحُرْمَةِ الْحَرَمِ وَالْإِحْرَامِ
وَعَنْهُ وَشَاةٌ لِلْعُمْرَةِ إنْ لَزِمَهُ طَوَافَانِ وَسَعَيَانِ وَعِنْدَ أبي حَنِيفَةَ إنْ وطىء قبل فَوَاتِ الْعُمْرَةِ فَسَدَتْ وَعَلَيْهِ شَاةٌ لها وَشَاةٌ لِلْحَجِّ وَبَعْدَ طَوَافِهَا لَا تَفْسُدُ بَلْ حَجَّةٌ وَعَلَيْهِ دَمٌ
قال الْقَاضِي وَيَتَخَرَّجُ مِثْلُ هذا على رِوَايَتِنَا عليه طَوَافَانِ وَسَعَيَانِ كَذَا قال وَالْمَرْأَةُ الْمُطَاوِعَةُ كَالرَّجُلِ لِوُجُودِ الْجِمَاعِ مِنْهُمَا بِدَلِيلِ الْحَدِّ وَلِأَنَّهُمَا اشْتَرَكَا في السَّبَبِ الْمُوجِبِ كما لو قَتَلَا رَجُلًا أو حَلَفَ لَا يَطَؤُهَا وَحَلَفَتْ مِثْلَ ذلك فَوَطِئَهَا نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ وَدَاوُد وَكَنَفَقَةِ الْقَضَاءِ على الْمُطَاوِعَةِ وَلِأَنَّهُ أكد من الصَّوْمِ وَعَنْهُ يجزئها ( (( يجزئهما ) ) ) هَدْيٌ وَاحِدٌ لِأَنَّهُ جِمَاعٌ وَاحِدٌ وَسَبَقَ كَلَامُ الصَّحَابَةِ
وَعَنْهُ لَا فِدْيَةَ عليها لِأَنَّهُ لَا وَطْءَ منها ذَكَرَهَا الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَاخْتَارَهُ ابن حَامِدٍ وَصَحَّحَهُ ابن عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ كَالصَّوْمِ وَلَا فِدْيَةَ على مُكْرَهَةٍ نَصَّ عليه كَالصَّوْمِ وَلِأَنَّ الْمُكْرَهَ لَا يُضَافُ الْفِعْلُ إلَيْهِ وَعَنْهُ بَلَى كَمُطَاوِعَةٍ
وَعَنْهُ يَفْدِي عنها الواطيء ( (( الواطئ ) ) ) لِأَنَّ الْإِفْسَادَ منه كَإِفْسَادِ حجة وَكَنَفَقَةِ الْقَضَاءِ
نَقَلَ الْأَثْرَمُ على الزَّوْجِ حَمْلُهَا وَلَوْ طَلَّقَهَا وَتَزَوَّجَتْ بِغَيْرِهِ وَيُجْبَرُ الزَّوْجُ الثَّانِي على أَنْ يَدَعَهَا وفي مُنْتَهَى الْغَايَةِ الرِّوَايَةُ التي في الْمُكْرَهَةِ على الْوَطْءِ في الصَّوْمِ تُكَفِّرُ