فهرس الكتاب

الصفحة 1303 من 2988

وَتَرْجِعُ بها على الزَّوْجِ لِأَنَّهُ الملجىء ( (( الملجئ ) ) ) لها إلَى ذلك كما قُلْنَا تَرْجِعُ عليه بِنَفَقَةِ الْقَضَاءِ في الْحَجِّ

وَكَمَا قُلْنَا في مُحْرِمٍ حُلِقَ رَأْسَهُ مُكْرَهًا أو نَائِمًا إنَّ الْفِدْيَةَ على الْحَالِقِ كَذَا قال وقد عُرِفَ الْكَلَامُ فيه تتوجه ( (( فتتوجه ) ) ) هذه الرؤية ( (( الرواية ) ) ) هُنَا وفي الرَّوْضَةِ الْمُكْرَهَةُ يَفْسُدُ صَوْمُهَا وَلَا تَلْزَمُهَا كَفَّارَةٌ وَلَا يَفْسُدُ حَجُّهَا وَعَلَيْهَا بدنه كَذَا قال ويلزمها ( (( ويلزمهما ) ) ) الْمُضِيُّ في فَاسِدِهِ وَحُكْمُهُ كَإِحْرَامٍ صَحِيحٍ نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ وَذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ عن جَمَاعَةِ الْفُقَهَاءِ وَنُصِبَ الْخِلَافُ مع دَاوُد وَذَكَرَ الشَّيْخُ عن الْحَسَنِ وَمَالِكٍ يَجْعَلُ الْحَجَّةَ عُمْرَةً

قال أَحْمَدُ في رِوَايَةِ ابْنِ إبْرَاهِيمَ أَحَبُّ إلى أَنْ يَعْتَمِرَ من التَّنْعِيمِ وَإِلَيْهِ يَذْهَبُ مَالِكٌ لنا ظَاهِرُ قَوْله تَعَالَى { وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ } وما سَبَقَ من السُّنَّةِ وَقَوْلُهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم من عَمِلَ عَمَلًا ليس عليه أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ الْحَجُّ عليه أَمْرُهُ وَالْوَطْءُ ليس عليه أَمْرُهُ فَهُوَ مَرْدُودٌ ويلزمها ( (( ويلزمهما ) ) ) قَضَاؤُهُ إنْ كان فَرْضًا وَتُجْزِئُهُ الْحَجَّةُ من قَابِلٍ لِأَنَّ الْقَضَاءَ يجزىء عَمَّا يجزىء عنه الْأَوَّلُ لو لم يُفْسِدْهُ لِقِيَامِهِ مَقَامَهُ وَقِيلَ لِأَحْمَدَ في رِوَايَةِ أبي الْحَارِثِ أَيَّتُهُمَا حَجَّةُ الْفَرِيضَةِ التي أَفْسَدَ أو التي قَضَى قال لَا أَدْرِي

وَيَلْزَمُهُ قَضَاءُ النَّفْلِ نَصَّ عليه وَجَزَمَ بِهِ الْأَصْحَابُ لِإِطْلَاقِ ما سَبَقَ من السُّنَّةِ وَلِوُجُوبِهِ بِدُخُولِهِ في الْإِحْرَامِ كنذور ( (( كمنذور ) ) ) كَذَا قالوا وَالْمُرَادُ وُجُوبُ إتْمَامِهِ لَا وُجُوبُهُ في نَفْسِهِ لِقَوْلِهِمْ إنَّهُ تَطَوُّعٌ كَغَيْرِهِ فَيُثَابُ عليه ثَوَابَ نَفْلٍ وَسَبَقَ عِنْدَ من دخل في تَطَوُّعِ صَوْمٍ رِوَايَةٌ غَرِيبَةٌ لَا يَقْضِيهِ وَالْقَضَاءُ على الْفَوْرِ لِتَعْيِينِهِ بِالدُّخُولِ فيه

وَيَلْزَمُ الْإِحْرَامُ من أَبْعَدِ الْمَوْضِعَيْنِ الْمِيقَاتُ أو إحْرَامُهُ الْأَوَّلُ نَصَّ عليه لِمَا سَبَقَ من السُّنَّةِ وَلِأَنَّ الْقَضَاءَ بِصِفَةِ الْأَدَاءِ بِدَلِيلِ الْمَسَافَةِ من الْمِيقَاتِ إلَى مَكَّةَ وَكَالصَّلَاةِ وَلِأَنَّ دُخُولَهُ في النُّسُكِ سَبَبٌ لِوُجُوبِهِ فَتَعَلَّقَ بِمَوْضِعِ الْإِيجَابِ كَالنَّذْرِ

قال الْقَاضِي فإنه لو نَذَرَ حَجَّةً من دُوَيْرَةِ أَهْلِهِ لم يَجُزْ أَنْ يُحْرِمَ من الْمِيقَاتِ وَلَزِمَهُ من دُوَيْرَةِ أَهْلِهِ وقد نَقَلَ ابن مَنْصُورٍ إذَا نذر ( (( نزر ) ) ) أَنْ يَحُجَّ ما شيا ولم يَنْوِ من أَيْنَ يَمْشِي يَكُونُ ذلك من حَيْثُ حَلَفَ قال ولم يُسَلِّمْ بَعْضُهُمْ هذا اعْتِبَارًا بِالْفَرْضِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت