فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وَهَذَا مُسَلَّمٌ بِالْإِجْمَاعِ كَذَا قال وَفِيهِ نَظَرٌ وَسَبَقَ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ فَلَا يَلْزَمُهُ وَإِلَّا لَزِمَهُ
وَعِنْدَ أبي حَنِيفَةَ يَلْزَمُهُ قَضَاءُ الْحَجِّ من الْمِيقَاتِ وَالْعُمْرَةِ من أَدْنَى الْحِلِّ وَعِنْدَ مَالِكٍ هُمَا من الْمِيقَاتِ نَقَلَ أبو طَالِبٍ لَا يُجْزِئُهُمَا إلَّا من حَيْثُ أَهَلَّا الْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ وَنَقَلَ أبو دَاوُد فِيمَنْ أَحْرَمَ من بَغْدَادَ فَحُبِسَ في السِّجْنِ ثُمَّ خُلِّيَ عنه أَيُحْرِمُ من بَغْدَادَ قال يُحْرِمُ من الْمِيقَاتِ أَحَبُّ إلَيَّ
قال الْقَاضِي لِأَنَّ التَّحَلُّلَ من الْحَجِّ لم يَكُنْ بِإِفْسَادٍ كَذَا قال وَيَتَوَجَّهُ نَقْلُ حُكْمِ مَسْأَلَةٍ إلَى الْأُخْرَى لِلْقِيَاسِ السَّابِقِ وَإِطْلَاقِ الصَّحَابَةِ وَظَاهِرُهُ من الْمِيقَاتِ لأن الْمَعْهُودُ وَلِكَرَاهَةِ تَقَدُّمِ الْإِحْرَامِ وَلِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ بِتَقْدِيمِ إحْرَامِهِ كما لو أَحْرَمَ في شَوَّالٍ ثُمَّ أَفْسَدَهُ
وَأَجَابَ الْقَاضِي بِتَأْكِيدِ الْمَكَانِ لِوُجُوبِ الدَّمِ بِمُجَاوَزَتِهِ كَذَا قال وَالْجَوَابُ الصَّحِيحُ على الْمَذْهَبِ الْمَنْعُ وَسَبَقَ عِنْدَ سُقُوطِ دَمِ الْمُتْعَةِ بِفَسَادِ السك ( (( النسك ) ) ) أو فَوَاتِهِ
وَيُسْتَحَبُّ تَفَرُّقُهُمَا في الْقَضَاءِ قال احمد يَتَفَرَّقَانِ في النُّزُولِ وَالْمَحْمَلِ وَالْفُسْطَاطِ وما أَشْبَهَ ذلك لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَذْكُرُ إذَا بَلَغَ الْمَوْضِعَ فَتَاقَتْ نَفْسُهُ فَوَاقَعَ الْمَحْذُورَ فَفِي الْقَضَاءِ وداع ( (( داع ) ) ) بِخِلَافِ الْأَدَاءِ ولم يَتَفَرَّقَا في قَضَاءِ رَمَضَانَ إذَا أَفْسَدَاهُ لِأَنَّ الْحَجَّ أَبْلَغُ في مَنْعِ الدَّاعِي لِمَنْعِهِ مُقَدَّمَاتِ الْجِمَاعِ وَالطِّيبِ بِخِلَافِ الصَّوْمِ وَعِنْدَ أبي حَنِيفَةَ لَا يَتَفَرَّقَانِ لِتَذَكُّرِ شِدَّةِ الْمَشَقَّةِ بِسَبَبِ لَذَّةٍ يَسِيرَةٍ فَيَنْدَمَانِ وَيَتَحَرَّزَانِ وَلَنَا وَجْهٌ يَجِبُ وَلِلشَّافِعِيَّةِ وَجْهَانِ لِإِطْلَاقِ ما سَبَقَ من السُّنَّةِ وَيَتَفَرَّقَانِ من مَوْضِعِ الْوَطْءِ في ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ لِمَا سَبَقَ من الْخَبَرِ الْمَرْفُوعِ وَالْمَعْنَى
وَعَنْهُ من حَيْثُ يُحْرِمَانِ وَزُفَرُ إلَى حِلِّهِمَا لِأَنَّ التَّفْرِيقَ خَوْفُ الْمَحْظُورِ فَجَمِيعُ الْإِحْرَامِ سَوَاءٌ وَالْفَرْقُ تَذَكُّرُهُ بِالْمَوْضِعِ وَسَبَقَ مَعْنَى التَّفَرُّقِ في رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ وَلَعَلَّ ظَاهِرَهُ أَنَّهُ مَحْرَمُهَا كَظَاهِرِ كَلَامِ الْأَصْحَابِ وَذَكَرَ الشَّيْخُ يَكُونُ بِقُرْبِهَا يراعى حَالَهَا لِأَنَّهُ مَحْرَمُهَا وَنَقَلَ ابن الْحَكَمِ يُعْتَبَرُ أَنْ يَكُونَ مَعَهَا مَحْرَمٌ غَيْرُ الزَّوْجِ