فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وَالْعُمْرَةُ كَالْحَجِّ فَإِنْ كان مَكِّيًّا أو حَصَلَ بها مُجَاوِرًا أَحْرَمَ لِلْقَضَاءِ من الْحِلِّ لِأَنَّهُ مِيقَاتُهَا سَوَاءً كان أَحْرَمَ بها منه أو من الْحَرَمِ وَإِنْ أَفْسَدَ الْمُتَمَتِّعُ عُمْرَتَهُ وَمَضَى فيها فَأَتَمَّهَا فقال أَحْمَدُ يَخْرُجُ إلَى الْمِيقَاتِ فَيُحْرِمُ منه بِعُمْرَةٍ فَإِنْ خَافَ فَوْتَ الْحَجِّ أَحْرَمَ بِهِ من مَكَّةَ وَفَدَى لِتَرْكِهِ فإذا فَرَغَ منه أَحْرَمَ من الْمِيقَاتِ بِعُمْرَةٍ مَكَانَ التي أَفْسَدَهَا وَفَدَى بِمَكَّةَ لِمَا أَفْسَدَ من عُمْرَتِهِ وَنَقَلَ أبو طَالِبٍ الميموني ( (( والميموني ) ) ) فإذا أفرغ ( (( فرغ ) ) ) منه أَحْرَمَ من ذِي الْحُلَيْفَةِ بِعُمْرَةٍ مَكَانَ ما أَفْسَدَ
قال الْقَاضِي وَمَنْ تَبِعَهُ تَفْرِيعًا على رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ أَنَّ دَمَ الْمُتْعَةِ يَسْقُطُ بِالْإِفْسَادِ إنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ لِلْقَضَاءِ فَهَلْ هو مُتَمَتِّعٌ إنْ أَنْشَأَ سَفَرَ قَصْرٍ فَمُتَمَتِّعٌ وَإِلَّا فَلَا على ظَاهِرِ نَقْلِ ابْنِ ابراهيم إذَا أَنْشَأَ سَفَرَ قَصْرٍ فَمُتَمَتِّعٌ
وَنَقَلَ ابن إبْرَاهِيمَ رِوَايَةً اخرى تَقْتَضِي إنْ بَلَغَ الْمِيقَاتَ فَمُتَمَتِّعٌ فقال لَا تَكُونُ مُتْعَةً حتى يَخْرُجَ إلَى مِيقَاتِهِ وقال أبو حَنِيفَةَ إنْ رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ فَمُتَمَتِّعٌ وقال أبو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ إنْ جَاوَزَ مِيقَاتًا من الْمِيقَاتِ فَمُتَمَتِّعٌ ثُمَّ احْتَجَّ الْقَاضِي على أَنَّهُ لَا اعْتِبَارَ بِالْمِيقَاتِ أَنَّهُ لَمَّا أَفْسَدَ الْعُمْرَةَ حَصَلَ لسفر ( (( السفر ) ) ) لِغَيْرِ الْمُتَمَتِّعِ لِأَنَّهُ لو اعْتَمَرَ من التَّنْعِيمِ وَحَجَّ من عَامِهِ لم يَكُنْ مُتَمَتِّعًا فلما تَعَلَّقَ بِذَلِكَ السَّفَرُ حُكْمٌ وهو بُطْلَانُ التَّمَتُّعِ لم يَبْطُلْ ذلك الْحُكْمُ بِمُجَاوَزَتِهِ الْمِيقَاتَ كما قُلْنَا فِيمَنْ دخل مَكَّةَ بِعُمْرَةٍ من بَلَدِهِ في أَشْهُرِ الْحَجِّ ولم يُفْسِدْهَا لَمَّا تَعَلَّقَ بِذَلِكَ السَّفَرِ حُكْمٌ وهو صِحَّةُ التَّمَتُّعِ لِأَنَّهُ لو مَضَى فيها وَحَجَّ من عامة كان مُتَمَتِّعًا لم يَبْطُلْ ذلك الْحُكْمُ بِمُجَاوَزَةِ اليمقات ( (( الميقات ) ) ) كَذَا هُنَا كَذَا قال
وَقَضَاءُ الْعَبْدِ كَنَذْرِهِ قِيلَ يَصِحُّ في رِقِّهِ لِأَنَّهُ وَجَبَ فيه بِإِيجَابِهِ وهو من أَهْلِ صِحَّةِ الْعِبَادَةِ في الْجُمْلَةِ بِخِلَافِ حَائِضٍ وَحَجَّةُ الْإِسْلَامِ وَجَبَتْ شَرْعًا فَوَقَفَتْ على شَرْطِ الشَّرْعِ وَقِيلَ لَا وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ وَإِنْ كان ما أَفْسَدَهُ مَأْذُونًا فيه (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مَسْأَلَةٌ 18 قَوْلُهُ وَقَضَاءِ الْعَبْدُ كَنَذْرِهِ قِيلَ يَصِحُّ في رِقِّهِ لِأَنَّهُ وَجَبَ فيه بِإِيجَابِهِ وهو من أَهْلِ صِحَّةِ الْعِبَادَةِ في الْجُمْلَةِ وَقِيلَ لَا وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ انْتَهَى الصَّحِيحُ من الْمَذْهَبِ صِحَّةُ قَضَاءِ الْعَبْدِ في حَالِ رِقِّهِ جَزَمَ بِهِ في الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ قال الْمُصَنِّفُ هُنَا هذا أَشْهَرُ وقال في كِتَابِ الْمَنَاسِكِ وَيَصِحُّ الْقَضَاءُ في رِقِّهِ في الْأَصَحِّ لِلُزُومِهِ له كَالنَّذْرِ انْتَهَى وقال في الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَمَنْ وطء في نُسُكٍ وهو حُرٌّ أو عَبْدٌ صَغِيرٌ فَسَدَ حَيْثُ يَفْسُدُ بِهِ نُسُكُ الْحُرِّ الْمُكَلَّفِ وَيُتِمَّانِهِ إذْن ثُمَّ يَقْضِيَانِهِ إذَا