فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
احْتِمَالَانِ الْإِجْزَاءُ قَالَهُ أبو يُوسُفَ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لَا لِأَنَّ الصَّدَقَةَ تَنْبَنِي عن التَّمْلِيكِ وَإِنْ مُنِعَ من إيصَالِهِ إلَى فُقَرَاءِ الْحَرَمِ فَفِي جَوَازِ ذَبْحِهِ في غَيْرِهِ وَتَفْرِيقِهِ رِوَايَتَانِ وَالْجَوَازُ أَظْهَرُ لِقَوْلِهِ { لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَهَا }
وما وَجَبَ بِفِعْلِ مَحْظُورٍ فَحَيْثُ فَعَلَهُ لِأَنَّهُ عليه السَّلَامُ أمركعب بن عُجْرَةَ بِالْفِدْيَةِ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَهِيَ من الْحِلِّ
وَاشْتَكَى الْحُسَيْنُ بن عَلِيٍّ رَأْسَهُ فَحَلَقَهُ عَلِيٌّ وَنَحَرَ عنه جَزُورًا بِالسُّقْيَا رَوَاهُ مَالِكٌ وَالْأَثْرَمُ وَغَيْرُهُمَا وَعَنْهُ في الْحَرَمِ وَقَالَهُ الْخِرَقِيُّ في غَيْرِ الْحَلْقِ قَالَهُ في الْفُصُولِ وَالتَّبْصِرَةِ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ خُولِفَ فيه لِمَا سَبَقَ وَاعْتَبَرَ في الْمُجَرَّدِ وَالْفُصُولِ الْعُذْرَ في الْمَحْظُورِ وَإِلَّا فَغَيْرُ الْمَعْذُورِ في الْحَرَمِ الْهَدْيِ وَعَنْهُ رِوَايَةٌ ضَعِيفَةٌ في جَزَاءِ الصَّيْدِ حَيْثُ قَتَلَهُ وَقِيلَ لِعُذْرٍ وَالْمَذْهَبُ في الْحَرَمِ لِلْآيَةِ وَوَقْتُ ذَبْحِهِ حين فَعَلَهُ وَلَهُ الذَّبْحُ قَبْلَهُ لِعُذْرٍ كَكَفَّارَةِ قَتْلِ الْآدَمِيِّ وَالظِّهَارِ وَالْيَمِينِ
وَمَنْ أَمْسَكَ صَيْدًا أو جَرَحَهُ ثُمَّ أَخْرَجَ جَزَاءَهُ ثُمَّ تَلِفَ أو قَدَّمَ من أُبِيحَ له الْحَلْقُ فِدْيَتَهُ أجزا نُصَّ على ذلك ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وفي الرعاية وفي الرِّعَايَةِ إنْ أَخْرَجَ فِدَاءَ صَيْدٍ بيده قبل تَلَفِهِ فَتَلِفَ أَجْزَأَ عنه وهو بَعِيدٌ كَذَا قال ويجزىء صَوْمٌ وَالْحَلْقُ وَهَدْيُ تَطَوُّعٍ ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وما سُمِّيَ نُسُكًا بِكُلِّ مَكَان كَأُضْحِيَّةٍ لِعَدَمِ تَعَدِّي نَفْعِهِ وَلَا مَعْنَى لِتَخْصِيصِهِ بِمَكَانٍ وَلِعَدَمِ الدَّلِيلِ وَالدَّمُ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مسألة 37 قوله في الهدي والإطعام وهل يجوز أن يغدي المساكين ويعشيهم إن جاز في كفارة اليمين يتوجه احتمالان انتهى أحدهما يجوز قلت وهو الصواب لأنه شبيه بها قال المصنف وربما كان أنفع لهم من الهدي والاحتمال الثاني لا يجوز وإن جوزناه في كفارة اليمين لظاهر القرآن
مسألة 38 قوله وإن منع إيصاله إلى الحرم ففي جواز ذبحه في غيره وتفريقه روايتان والجواز أظهر لقوله تعالى { لا يكلف الله نفسا إلا وسعها } انتهى
إحداهما يجوز وهو الصحيح قال المصنف هو أظهر وجزم به في الشرح وغيره وقدمه في الرعاية وغيره والرواية الثانية لا يجوز وهو قول في الرعاية
تنبيه قوله ويجزىء صوم رفاق وحلق وفاقا وهدي تطوع ذكر القاضي وغيره