فهرس الكتاب

الصفحة 1360 من 2988

كَأُضْحِيَّةٍ نَصَّ عليه قِيَاسًا عليها فَلَا يجزىء ما لَا يضحي بِهِ ويجزىء الْجَذَعُ من الضَّأْنِ وَالثَّنِيُّ من الْمَعْزِ أو سُبُعُ بدنه أو بَقَرَةٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى في التَّمَتُّعِ { فما اسْتَيْسَرَ من الْهَدْيِ } صَحَّ عن ابْنِ عَبَّاسٍ شَاةٌ أو شِرْكٌ في دَمٍ وَفَسَّرَ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم النُّسُكَ في خَبَرِ كَعْبِ بن عُجْرَةَ بِذَبْحِ شَاةٍ وَالْبَاقِي قِيَاسٌ عَلَيْهِمَا وَإِنْ ذَبَحَ بدنه أو بَقَرَةً فَهُوَ أَفْضَلُ وَهَلْ تَلْزَمُهُ كُلُّهَا كما لو اخْتَارَ الأعلي من خِصَالِ الْكَفَّارَةِ أَمْ سُبُعُهَا وَالْبَاقِي له أَكْلُهُ وَالتَّصَرُّفُ فيه الجواز ( (( لجواز ) ) ) تَرْكِهِ مُطْلَقًا كَذَبْحِ سَبْعِ شِيَاهٍ فيه وَجْهَانِ وَكُلُّ من لَزِمَتْهُ بَدَنَةٌ أَجْزَأَتْهُ بَقَرَةٌ كَعَكْسِهَا لِقَوْلِ جَابِرٍ كنا نَنْحَرُ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)

وِفَاقًا وما سُمِّيَ نُسُكًا بِكُلِّ مَكَان وِفَاقًا كَأُضْحِيَّةٍ انتهي الذي يَظْهَرُ أَنَّ في الثَّالِثِ وَالرَّابِعِ نَظَرًا فإن هَدْيَ التَّطَوُّعِ لِأَهْلِ الْحَرَمِ وَكَذَا ما كان نُسُكًا فَلَعَلَّ أَنْ يَكُونَ هُنَا نَقْصٌ وَيَدُلُّ عليه قَوْلُهُ بَعْدَ ذلك لِعَدَمِ نَفْعِهِ وَلَا مَعْنَى لِتَخْصِيصِهِ بِمَكَانٍ وَهَذَا التَّعْلِيلُ يُنَافِي هَدْيَ التَّطَوُّعِ وما يُسَمَّى نُسُكًا فإن فِيهِمَا نَفْعًا لِمَسَاكِينِ الْحَرَمِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

مَسْأَلَةٌ 39 قَوْلُهُ فِيمَنْ وَجَبَ عليه هَدْيٌ وَإِنْ ذَبَحَ بَدَنَةً أو بَقَرَةً لِجَوَازِ تَرْكِهِ مُطْلَقًا كَذَبْحِ سَبْعِ شِيَاهٍ فيه وَجْهَانِ انْتَهَى وَأَطْلَقَهُمَا في الْمُغْنِي المحرر ( (( والمحرر ) ) ) وَالشَّرْحِ وَالْفَائِقِ وَالْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ وقال قلت وَيَنْبَغِي أَنْ يَنْبَنِيَ على الْخِلَافِ أَيْضًا زِيَادَةُ الثَّوَابِ فإن ثَوَابَ الْوَاجِبِ أَعْظَمُ من ثَوَابِ التَّطَوُّعِ

أَحَدُهُمَا تَلْزَمُهُ كُلُّهَا اخْتَارَهُ ابن عَقِيلٍ وَقَدَّمَهُ في الخلاص ( (( الخلاصة ) ) ) ذَكَرَهُ في المنطورة ( (( المنذورة ) ) ) وَقَدَّمَهُ في الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَصَحَّحَهُ في تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ

وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا يَلْزَمُهُ إلَّا سُبْعُهَا قال ابن أبي الْمَجْدِ فَإِنْ ذَبَحَ بَدَنَةً لم تَلْزَمْهُ كُلُّهَا في الْأَشْهَرِ وَقَدَّمَهُ ابن رَزِينٍ في شَرْحِهِ وقال هذا أَقِيسُ انْتَهَى

قُلْت وهو الصَّوَابُ وَلَهَا نَظَائِرُ منها لو أَخْرَجَ بَعِيرًا عن خَمْسٍ من الْإِبِلِ وَقُلْنَا يجزىء وَمِنْهَا لو نَذَرَ هَدْيًا فَأَقَلُّ ما يجزىء شَاةٌ أو سُبْعُ بَدَنَةٍ أو بَقَرَةٍ فَلَوْ ذَبَحَ بَدَنَةً بَدَلَ ذلك وَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بين هذه وَبَيْنَ مَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ النَّذْرَ تَنَاوَلَ هذه فَهِيَ كَإِحْدَى خِصَالِ الْكَفَّارَةِ وَلَكِنَّ من يُعَلِّلُ بِجَوَازِ التَّرْكِ يُدْخِلُ هذه وَاَللَّهُ أَعْلَمُ فَهَذِهِ تِسْعٌ وَثَلَاثُونَ مَسْأَلَةً قد فَتَحَ اللَّهُ بِتَحْرِيرِهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت