قال في الفصول وغيره يكره أن يكتب على حيطان المسجد ذكر وغيره لأن ذلك يلهي المصلي وكره أحمد شراء ثوب فيه ذكر الله يجلس عليه ويداس وما تنجس أو كتب عليه بنجس غسل
قال في الفنون يلزم غسله وقال فقد جاز غسله وتحريقه لنوع صيانة وقال إن قصد بكتبه ينجس إهانته فالواجب قتله
وفي البخاري أن الصحابة حرقته بالحاء المهملة لما جمعوه قال ابن الجوزي ذلك لتعظيمه وصيانته وذكر القاضي أن أبا بكر بن أبي داود روى بإسناده عن طلحة بن منصور قال دفن عثمان المصاحف بين القبر والمنبر
وبإسناد عن طاوس أن لم يكن يرى بأسا أن يحرق الكتب وقال إن الماء والنار خلق من خلق الله
وذكر أحمد أن أبا الجوزاء بلى مصحف له فحفر له في مسجده فدفنه وقيل يدفن كما لو بلى المصحف أو اندرس نص عليه
وفي كراهة نقطه وشكله وكتابة الأعشار فيه وأسماء السور وعدد الآيات روايتان ( م 25 ) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مَسْأَلَةٌ 25 قَوْلُهُ وفي كَرَاهَةِ نَقْطِهِ وَشَكْلِهِ وَكِتَابَةِ الْأَعْشَارِ فيه وَأَسْمَاءِ السُّوَرِ وَعَدَدِ الْآيَاتِ رِوَايَتَانِ انْتَهَى وَأَطْلَقَهُمَا في الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَالْآدَابِ الْكُبْرَى وَأَطْلَقَهُمَا في الْمُسْتَوْعِبِ في النَّقْطِ وقال وَيُكْرَهُ أَنْ يُكْتَبَ في الْمُصْحَفِ ما ليس من الْقُرْآنِ كَالْأَخْمَاسِ وَالْأَعْشَارِ وَعَدَدِ آيِ السُّوَرِ انْتَهَى
إحْدَاهُمَا لَا يُكْرَهُ
قلت وهو الصَّوَابُ وَعَلَيْهِ عَمَلُ الناس في هذه الْأَزْمِنَةِ وقبلهما ( (( وقبلها ) ) ) بِكَثِيرٍ وَإِنَّمَا تُرِكَ ذلك في الصَّدْرِ الْأَوَّلِ وقد اسْتَحَبَّ أبو الحسن ( (( الحسين ) ) ) بن الْمُنَادِي نقطة وَعَلَّلَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بِأَنَّ فيه مَنْفَعَةً لِلنَّاسِ وَمَعْنَى كَلَامِ الْقَاضِي وَابْنِ الْمُنَادِي وَشَكْلَهُ أَيْضًا
قلت وهو قَوِيٌّ
والرواية الثَّانِيَةُ يُكْرَهُ لِعَدَمِ فِعْلِهِ في الصَّدْرِ الْأَوَّلِ وَمَنَعَهُمْ من ذلك فَهَذِهِ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ مَسْأَلَةً بَلْ أَكْثَرُ بِاعْتِبَارِ تَعْدَادِ الْمَسَائِلِ قد فَتَحَ اللَّهُ بِتَصْحِيحِهِمَا فَلَهُ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ