فهرس الكتاب

الصفحة 1627 من 2988

لمصلحة المأذون الممتاز بأمر شرعي فلمصلحة الموقوف أو الموقوف عليه أولى وهو معنى نصه في تجديده لمصلحة وذكره شيخنا عن أكثر العلماء

في تغيير صفاته لمصلحة كالحكورة وعليه حكام أصحابنا بالشام حتى صاحب الشرح في الجامع المظفري وقد زاد عمر وعثمان في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وغيرا بناءه ثم عمر بن عبدالعزيز وزاد فيه أبوابا ثم المهدي ثم المأمون نقل أبو داود فيمن أدخل بيتا في المسجد أله أن يرجع فيه قال لا إذا أذن

قال الحارث بعد ذكر رواية البخاري وغيره الزيادة في مسجده عليه السلام وخبر عائشة لولا أن قومك حديثو عهد قال إذا ثبت ما ذكرنا فيطرد في سائر الأوقاف بالأولى والأحرى وَإِنْ صُولِحَ على سَقْيِ أَرْضِهِ من نَهْرِهِ أو عَيْنِهِ يَوْمًا ونحره حَرُمَ لِعَدَمِ مِلْكِهِ وَقِيلَ لَا لِلْحَاجَةِ وَكَسَهْمٍ مِنْهُمَا تَبَعًا وَإِنْ صُولِحَ على مَمَرٍّ في مِلْكِهِ أو فَتْحِ بَابٍ في حَائِطٍ أو وَضْعِ خَشَبٍ عليه أو عُلُوِّ بَيْتٍ لِيَبْنِيَ عليه وَالْأَصَحُّ أو إذَا بَنَى وكان ذلك مَعْلُومًا صَحَّ

وفي الْمُغْنِي في وَضْعِ خَشَبٍ أو بِنَاءِ مَعْلُومٍ يَجُوزُ إجَارَةً مُدَّةً مَعْلُومَةً وَيَجُوزُ صُلْحًا أَبَدًا وَمَتَى زَالَ فَلَهُ إعَادَتُهُ مُطْلَقًا وَرَجَعَ بِأُجْرَةِ مُدَّةِ زَوَالِهِ عنه وَالصُّلْحُ على زَوَالِهِ أو عَدَمِ عَوْدِهِ وقال في الْفُنُونِ في أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ فإذا فَرَغَتْ الْمُدَّةُ يحتم ( (( يحتمل ) ) ) أَنَّهُ ليس لِرَبِّ الْجِدَارِ مُطَالَبَتُهُ بِقَلْعِ خَشَبِهِ

قال وهو الْأَشْبَهُ كَإِعَادَتِهِ لِذَلِكَ لِمَا فيه من الْخُرُوجِ عن حُكْمِ الْعُرْفِ لِأَنَّ الْعُرْفَ وَضْعُهَا لِلْأَبَدِ وهو كَإِعَادَةِ الْأَرْضِ لِلدَّفْنِ لِمَا كان يُرَادُ لِإِحَالَةِ الْأَرْضِ للإجسام لم يَمْلِكْ الرُّجُوعَ قبل ذلك ثُمَّ إمَّا أَنْ يَتْرُكَهُ بَعْدَ الْمُدَّةِ بِحُكْمٍ لِعُرْفٍ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ إلَى حِينِ نفاد ( (( نفاذ ) ) ) الْخَشَبِ لأن الْعُرْفُ فيه كَالزَّرْعِ إلَى حَصَادِهِ لِلْعُرْفِ فيه أو يحدد ( (( يجدد ) ) ) إجَارَةً بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ وَهِيَ الْمُسْتَحَقَّةُ بِالدَّوَامِ بِلَا عَقْدٍ لِئَلَّا يُفْضِيَ إلَى تَمْلِيكِ الْمُؤَجِّرِ ما يُفْضِي إلَى الْقَلْعِ وهو زِيَادَةٌ لِلْأُجْرَةِ فَيُلْجِئَهُ إلَى الْقَلْعِ كما لو غَابَ الْمُسْتَأْجِرُ فإنه يَتْرُكُهُ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ لِأَنَّ الْعُرْفَ يَقْضِي عليه لِأَنَّهُ يَعْلَمُ أنها لَا تُسْتَأْجَرُ لِذَلِكَ إلَّا لِلتَّأْبِيدِ وَمَعَ التَّسَاكُتِ له أُجْرَةُ الْمِثْلِ وَإِنْ حَصَلَ غُصْنُ شَجَرَتِهِ في هَوَاءِ غَيْرِهِ لَزِمَهُ إزَالَتُهُ فَإِنْ أَبَى فَلَهُ إزَالَتُهُ بِلَا حُكْمٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت