فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لمصلحة المأذون الممتاز بأمر شرعي فلمصلحة الموقوف أو الموقوف عليه أولى وهو معنى نصه في تجديده لمصلحة وذكره شيخنا عن أكثر العلماء
في تغيير صفاته لمصلحة كالحكورة وعليه حكام أصحابنا بالشام حتى صاحب الشرح في الجامع المظفري وقد زاد عمر وعثمان في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وغيرا بناءه ثم عمر بن عبدالعزيز وزاد فيه أبوابا ثم المهدي ثم المأمون نقل أبو داود فيمن أدخل بيتا في المسجد أله أن يرجع فيه قال لا إذا أذن
قال الحارث بعد ذكر رواية البخاري وغيره الزيادة في مسجده عليه السلام وخبر عائشة لولا أن قومك حديثو عهد قال إذا ثبت ما ذكرنا فيطرد في سائر الأوقاف بالأولى والأحرى وَإِنْ صُولِحَ على سَقْيِ أَرْضِهِ من نَهْرِهِ أو عَيْنِهِ يَوْمًا ونحره حَرُمَ لِعَدَمِ مِلْكِهِ وَقِيلَ لَا لِلْحَاجَةِ وَكَسَهْمٍ مِنْهُمَا تَبَعًا وَإِنْ صُولِحَ على مَمَرٍّ في مِلْكِهِ أو فَتْحِ بَابٍ في حَائِطٍ أو وَضْعِ خَشَبٍ عليه أو عُلُوِّ بَيْتٍ لِيَبْنِيَ عليه وَالْأَصَحُّ أو إذَا بَنَى وكان ذلك مَعْلُومًا صَحَّ
وفي الْمُغْنِي في وَضْعِ خَشَبٍ أو بِنَاءِ مَعْلُومٍ يَجُوزُ إجَارَةً مُدَّةً مَعْلُومَةً وَيَجُوزُ صُلْحًا أَبَدًا وَمَتَى زَالَ فَلَهُ إعَادَتُهُ مُطْلَقًا وَرَجَعَ بِأُجْرَةِ مُدَّةِ زَوَالِهِ عنه وَالصُّلْحُ على زَوَالِهِ أو عَدَمِ عَوْدِهِ وقال في الْفُنُونِ في أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ فإذا فَرَغَتْ الْمُدَّةُ يحتم ( (( يحتمل ) ) ) أَنَّهُ ليس لِرَبِّ الْجِدَارِ مُطَالَبَتُهُ بِقَلْعِ خَشَبِهِ
قال وهو الْأَشْبَهُ كَإِعَادَتِهِ لِذَلِكَ لِمَا فيه من الْخُرُوجِ عن حُكْمِ الْعُرْفِ لِأَنَّ الْعُرْفَ وَضْعُهَا لِلْأَبَدِ وهو كَإِعَادَةِ الْأَرْضِ لِلدَّفْنِ لِمَا كان يُرَادُ لِإِحَالَةِ الْأَرْضِ للإجسام لم يَمْلِكْ الرُّجُوعَ قبل ذلك ثُمَّ إمَّا أَنْ يَتْرُكَهُ بَعْدَ الْمُدَّةِ بِحُكْمٍ لِعُرْفٍ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ إلَى حِينِ نفاد ( (( نفاذ ) ) ) الْخَشَبِ لأن الْعُرْفُ فيه كَالزَّرْعِ إلَى حَصَادِهِ لِلْعُرْفِ فيه أو يحدد ( (( يجدد ) ) ) إجَارَةً بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ وَهِيَ الْمُسْتَحَقَّةُ بِالدَّوَامِ بِلَا عَقْدٍ لِئَلَّا يُفْضِيَ إلَى تَمْلِيكِ الْمُؤَجِّرِ ما يُفْضِي إلَى الْقَلْعِ وهو زِيَادَةٌ لِلْأُجْرَةِ فَيُلْجِئَهُ إلَى الْقَلْعِ كما لو غَابَ الْمُسْتَأْجِرُ فإنه يَتْرُكُهُ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ لِأَنَّ الْعُرْفَ يَقْضِي عليه لِأَنَّهُ يَعْلَمُ أنها لَا تُسْتَأْجَرُ لِذَلِكَ إلَّا لِلتَّأْبِيدِ وَمَعَ التَّسَاكُتِ له أُجْرَةُ الْمِثْلِ وَإِنْ حَصَلَ غُصْنُ شَجَرَتِهِ في هَوَاءِ غَيْرِهِ لَزِمَهُ إزَالَتُهُ فَإِنْ أَبَى فَلَهُ إزَالَتُهُ بِلَا حُكْمٍ