فهرس الكتاب

الصفحة 1866 من 2988

وجل { فَهُمْ شُرَكَاءُ في الثُّلُثِ } وَفِيهِ نَظَرٌ وَعَنْهُ إن وَصَّى في أَهْلِ سِكَّتِهِ وَهُمْ أَهْلُ دَرْبِهِ التَّفْضِيلُ لِحَاجَةٍ

قال ابن عَقِيلٍ وَقِيَاسُهُ الِاكْتِفَاءُ بِوَاحِدٍ وَنَقَلَ يحيى بن زَكَرِيَّا الْمَرُّوذِيُّ التَّسْوِيَةَ وَيُعْتَبَرُ سُكْنَاهُ وَقْتَ وَصِيَّةٍ نَصَّ عليه وَجَزَمَ بِهِ في الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ وفي الْمُغْنِي أو طَرَأَ إلَيْهِ بَعْدَهَا وَقِيلَ هُمَا أَهْلُ الْمَحَلَّةِ الَّذِينَ طَرِيقُهُمْ بِدَرْبِهِ وعنهم فِيمَنْ وَصَّى في فُقَرَاءِ مَكَّةَ يَنْظُرُ أَحْوَجَهُمْ وان لم يَكُنْ ابْتِدَاءٌ كَفَى وَاحِدٌ وَقِيلَ ثَلَاثَةٌ وَقِيلَ في الْوَاحِدِ رِوَايَتَانِ وَلَا يَجُوزُ في الْمَنْصُوصِ إعْطَاءُ فَقِيرٍ اكثر من زَكَاةٍ وَلَوْ وَقَفَ على أَصْنَافِهَا او الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ اقْتَصَرَ على صِنْفٍ كَزَكَاةٍ وَقِيلَ لَا قال في الْخِلَافِ وهو ظَاهِرُ كَلَامِ احمد قد سُئِلَ عن رَجُلٍ وَصَّى بِثُلُثِهِ في أَبْوَابِ الْبِرِّ يُجَزَّأُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ

فَعَلَى هذا الْفَرْقِ ان الْوَصِيَّةَ يُعْتَبَرُ فيها لَفْظُ الْمُوصِي وَأَوَامِرُ لله يُعْتَبَرُ فيها الْمَقْصُودُ بِدَلَالَةِ ان الْمُوصِي لِلْمَسَاكِينِ لَا يَجُوزُ الْعُدُولُ الى غَيْرِهِمْ وَالْإِطْعَامُ في الْكَفَّارَةِ يَجُوزُ صَرْفُهُ الى غَيْرِ الْمَسَاكِينِ وان كَانُوا مَنْصُوصًا عليهم وَلَوْ قال اعتق عَبْدِي لِأَنَّهُ اسود ولم يُعْتِقْ غَيْرَهُ وَعَكْسُهُ أَمْرُ اللَّهِ قال وقد نَصَّ احمد على هذا في الرَّجُلِ يَجْعَلُ الشَّيْءَ في الصَّدَقَةِ على الْمَسَاكِينِ هل يعطي منه في السَّبِيلِ قال لَا يعطي ( (( ويعطى ) ) ) الْمَسَاكِينُ كما أَوْصَى وقال الْقَاضِي عن الْقَوْلِ الذي قَبْلَهُ أومئ ( (( أومأ ) ) ) اليه في رِوَايَةِ احمد بن الْحُسَيْنِ بن حَسَّانَ في ( (( فيمن ) ) ) من وَصَّى ان يُفَرَّقَ في فُقَرَاءِ مَكَّةَ هل يُفَرَّقُ على قَوْمٍ دُونَ قَوْمٍ فقال يُنْظَرُ الى أَحْوَجِهِمْ قال وَظَاهِرُ هذا انه اعْتَبَرَ الْحَاجَةَ ولم يَعْتَبِرْ الْعَدَدَ كَذَا قال الْقَاضِي مع ان النَّصَّ فر فُقَرَاءِ مَكَّةَ وَهُمْ مُعَيَّنُونَ وَقِيلَ لِكُلِّ صِنْفٍ ثُمُنٌ وان افْتَقَرَ شَمِلَهُ في الْأَصَحِّ وان ذَكَرَ الْفُقَرَاءَ او الْمَسَاكِينَ أَعْطَى الأخر (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)

قال ابن مغلى صوابه إذا لم يكن في ذلك مفسدة راجحة كذا هو في فتاوى الشيخ انتهى قلت لو قيل وقد يكون في ذلك مصلحة راجحة لكان أولى ثم وجدت ابن نصر الله في حواشيه قال لعله مصلحة انتهى

لكن المرجع في ذلك الى ما قاله الشيخ تقي الدين ثم وجدت الشيخ تقي الدين قال في بعض فتاويه وبكل حال فالاستخلاف في مثل هذه الأعمال المشروطة جائز ولو نهى الواقف عنه إذا كان النائب مثل المستنيب ولم يكن في ذلك مفسدة راجحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت