فهرس الكتاب

الصفحة 1894 من 2988

كَقَوْلِهِ أَعْمَرْتُكَ أو أَعْطَيْتُك أو جَعَلَتْهُ لَك عُمْرَك أو عُمْرِي أو ما بقيت بَقِيت أو حَيَاتَك فَيَصِحُّ وَيَصِيرُ لِلْمُعَمَّرِ وَلِوَرَثَتِهِ بعد ( (( بعده ) ) ) كَتَصْرِيحِهِ وَنَقَلَ يَعْقُوبُ وابن هَانِئٍ من يُعَمَّرُ الْجَارِيَةَ أَيَطَأُ قال لَا أَرَاهُ وَحَمَلَهُ الْقَاضِي على الْوَرَعِ لِأَنَّ بَعْضَهُمْ جَعَلَهَا تَمْلِيكَ الْمَنَافِعِ

وَرَوَى سَعِيدٌ حدثنا هُشَيْمٌ حدثنا حُمَيْدٌ حدثنا الْحَسَنُ أَنَّ رَجُلًا أَعْمَرَ فَرَسًا حَيَاتَهُ فَخَاصَمَهُ بَعْدَ ذلك إلَى النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم فقال عليه السَّلَامُ من مَلَكَ شيئا حَيَاتَهُ فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ بَعْدَهُ والانسان إنَّمَا يَمْلِكُ الشَّيْءَ عُمْرَهُ فَقَدْ وَقَّتَهُ بِمَا هو مُؤَقَّتٌ بِهِ في الْحَقِيقَةِ فَصَارَ كَالْمُطْلَقِ قال في الْمُغْنِي والنهى إذَا كان صحته ( (( صحة ) ) ) الْمَنْهِيِّ عنه ضَرَرًا على مُرْتَكِبِهِ لم تُمْنَعْ صِحَّتُهُ كَطَلَاقِ الْحَائِضِ

وَصِحَّةُ العمري ضَرَرٌ لِزَوَالِ مِلْكِهِ بِلَا عِوَضٍ وَإِنْ شَرَطَ رُجُوعَهُ إلَيْهِ ان مَاتَ قَبْلَهُ او إلَى غَيْرِهِ فَهُوَ الرُّقْبَى او رُجُوعُهُ مُطْلَقًا اليه او الى وَرَثَتِهِ فَسَدَ الشَّرْطُ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ ظَاهِرَ الْمَذْهَبِ وَعَنْهُ صِحَّتُهُ كَالْعَقْدِ على الْأَصَحِّ قال أَحْمَدُ حَدِيثُ النبي عليه السَّلَامُ الْعُمْرَى وَالرُّقْبَى لِمَنْ وُهِبَتْ له وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ من مَلَكَ شيئا حَيَاتَهُ فَلِوَرَثَتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ نَقَلَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَسُكْنَاهُ أو غَلَّتُهُ أو خِدْمَتُهُ لَك أو مَنَحْتُكَهُ عَارِيَّةً نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ

وَنَقَلَ أبو طَالِبٍ إذَا قال هو وَقْفٌ على فُلَانٍ فإذا مَاتَ فَلِوَلَدِي أو لِفُلَانٍ فَكَمَا قال إذَا مَاتَ فَهُوَ لِوَلَدِهِ أو لِمَنْ أوصي له الْوَاقِفُ ليس يَمْلِكُ منه شيئا إنَّمَا هو لِمَنْ وَقَفَهُ يَضَعُهُ حَيْثُ شَاءَ مِثْلُ السكني وَالسُّكْنَى مَتَى شَاءَ رَجَعَ فيه وَنَقَلَ حَنْبَلٌ في الرُّقْبَى وَالْوَقْفِ إذَا مَاتَ فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ وَنَقَلَ العمري وَالرُّقْبَى وَالْوَقْفُ مَعْنًى وَاحِدٌ إذَا لم يَكُنْ منه شَرْطٌ لم يَرْجِعْ إلَى وَرَثَةِ الْمُعَمِّرِ وَإِنْ شَرَطَ في وقه ( (( وقفه ) ) ) أَنَّهُ له حَيَاتَهُ رَجَعَ وَإِنْ جَعَلَهُ له حَيَاتَهُ وَبَعْدَ مَوْتِهِ فَهُوَ لِوَرَثَةِ الذي أُعْمِرَهُ وَإِلَّا رَجَعَ الى وَرَثَةِ الْأَوَّلِ وَيُقَدَّمُ إذَا وُقِفَ الْوَقْفُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت