= كِتَابُ الطَّلَاقِ
يُبَاحُ لِلْحَاجَةِ وَيُكْرَهُ لِغَيْرِهَا وَعَنْهُ لَا وَعَنْهُ يُحَرَّمُ وَيُسْتَحَبُّ لِتَرْكِهَا صَلَاةً وَعِفَّةً وَنَحْوَهُمَا كَتَضَرُّرِهَا بِالنِّكَاحِ وَعَنْهُ يَجِبُ لِعِفَّةٍ وَعَنْهُ وَغَيْرِهَا فَإِنْ تَرَكَ حَقًّا لِلَّهِ فَهِيَ كَهُوَ فَتَخْتَلِعُ وَالزِّنَا لَا يَفْسَخُ نِكَاحًا نَصَّ عَلَيْهِمَا وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ فِيمَنْ يُسْكِرُ زَوْجَ أُخْتِهِ يُحَوِّلُهَا إلَيْهِ وَعَنْهُ أَيْضًا أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا قال اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ
وَيَجِبُ في الْمُوَلَّى وَالْحَكَمَيْنِ وَعَنْهُ لَا وَعَنْهُ وَلِأَمْرِ أبيه وَعَنْهُ الْعَدْلِ فَإِنْ أَمَرَتْهُ أُمُّهُ فَنَصُّهُ لَا يُعْجِبُنِي طَلَاقُهُ وَمَنَعَهُ شَيْخُنَا منه وَنَصَّ في بَيْعِ السَّرِيَّةِ إنْ خِفْت على نَفْسِك فَلَيْسَ لها ذلك وَكَذَا نَصَّ فِيمَا إذَا مَنَعَاهُ من التَّزْوِيجِ وَيَصِحُّ من زَوْجٍ مُكَلَّفٍ حتى كِتَابِيٍّ وَسَفِيهٍ نَصَّ عَلَيْهِمَا وَكَذَا مُمَيِّزٌ يَعْقِلُهُ نَقَلَهُ وَاخْتَارَهُ ابن أبي مُوسَى وَغَيْرُهُ وَقَدَّمَهُ في الْمُحَرَّرِ وَجَزَمَ بِهِ الْآدَمِيُّ وَعَنْهُ لِأَبٍ صَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ فَقَطْ الطَّلَاقُ نَصَرَهُ الْقَاضِي واصحابه وفي التَّرْغِيبِ هِيَ أَشْهَرُ وَذَكَرَهُ شَيْخُنَا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ وَكَذَا سَيِّدُهُمَا وَقَاسَ في الْمُغْنِي على الْحَاكِمِ يُطَلِّقُ على صَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ بِالْإِعْسَارِ وَيُزَوِّجُ الصَّغِيرَ وَيَتَوَجَّهُ وَجْهٌ يَمْلِكُهُ غَيْرُ أَبٍ إنْ مَلَكَ تَزْوِيجَهُ وَأَظُنُّهُ قَوْلَ ابْنِ عَقِيلٍ ولم يَحْتَجَّ الشَّيْخُ لِلْمَنْعِ بَلْ قال لَا نَعْلَمُ فيه خِلَافًا
وَطَلَاقُ مُرْتَدٍّ مَوْقُوفٌ وَإِنْ تَعَجَّلَتْ الْفُرْقَةُ فَبَاطِلٌ وتزوجيه ( (( وتزويجه ) ) ) بَاطِلٌ ظاهر كَلَامِ بَعْضِهِمْ كَرَجْعَتِهِ وفي التَّبْصِرَةِ وَالتَّرْغِيبِ رِوَايَةٌ يَصِحُّ وَأَخَذَهُ أبو الْخَطَّابِ من رِوَايَةِ عَدَمِ إقْرَارِ وَلَدِهِ زَمَنَ رِدَّتِهِ بِجِزْيَةٍ وَقِيلَ يَصِحُّ مُرْتَدٌّ لِمُرْتَدَّةٍ
وَتُعْتَبَرُ إرَادَةُ لَفْظِ الطَّلَاقِ لِمَعْنَاهُ فَلَا طَلَاقَ لِفَقِيهٍ يُكَرِّرُهُ وَحَاكٍ عن نَفْسِهِ خِلَافًا لِبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ حَكَاهُ ابن عَقِيلٍ كَغَيْرِهِ وَنَائِمٍ وَزَائِلِ الْعَقْلِ وَلَوْ ذَكَرَ الْمُغْمًى عليه أو الْمَجْنُونَ لَمَّا أَفَاقَ أَنَّهُ طَلَّقَ وَقَعَ نَصَّ عليه قال الشَّيْخُ هذا فِيمَنْ جُنُونُهُ بِذَهَابِ مَعْرِفَتِهِ بِالْكُلِّيَّةِ فَأَمَّا الْمُبَرْسَمُ وَمَنْ بِهِ نِشَافٌ فَلَا يَقَعُ
وفي الرَّوْضَةِ أَنَّ الْمُبَرْسَمَ وَالْمُوَسْوِسَ إنْ عَقَلَ الطَّلَاقَ لَزِمَهُ وَيَدْخُلُ في