كَلَامِهِمْ من غَضِبَ حتى أُغْمِيَ عليه أو غُشِيَ عليه قال شَيْخُنَا بِلَا رَيْبٍ ذَكَرَ أَنَّهُ طَلَّقَ أَمْ لَا وَيَقَعُ من غَيْرِهِ في ظَاهِرِ كَلَامِهِمْ لِأَنَّ أَبَا مُوسَى أتى النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم يَسْتَحْمِلُهُ فَوَجَدَهُ غَضْبَانَ فَحَلَفَ لَا يَحْمِلُهُمْ وَكَفَّرَ الحديث
وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عن ضَالَّةِ الْإِبِلِ فَغَضِبَ حتى احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ وَاحْمَرَّ وَجْهُهُ ثم قال ما لَك وَلَهَا دَعْهَا الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عليه من حديث زَيْدِ بن أَرْقَمَ وَجْنَتَاهُ مُثَلَّثُ الْوَاوِ ما ارْتَفَعَ من الْخَدَّيْنِ
وفي حديث زَيْدِ بن ثَابِتٍ أَنَّهُ لَمَّا أَبْطَأَ عليهم في الْخُرُوجِ في قِيَامِ رَمَضَانَ رَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ وَحَصَّبُوا الْبَابَ فَخَرَجَ مُغْضَبًا الحديث وَلِأَنَّهُ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلِأَنَّهُ من بَاطِنٍ كَالْمَحَبَّةِ الْحَامِلَةِ على الزِّنَا وَعِنْدَ شَيْخِنَا إنْ غَيَّرَهُ ولم يَزُلْ عَقْلُهُ لم يَقَعْ لِأَنَّهُ أَلْجَأَهُ وَحَمَلَهُ عليه فَأَوْقَعَهُ وهو يَكْرَهُهُ لِيَسْتَرِيحَ منه فلم يَبْقَ له قَصْدٌ صَحِيحٌ فَهُوَ كَالْمُكْرَهِ وَلِهَذَا لَا يُجَابُ دُعَاؤُهُ على نَفْسِهِ وَمَالِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ نَذْرُ الطَّاعَةِ فيه وفي صِحَّةِ حُكْمِهِ الْخِلَافُ وَإِنَّمَا انْعَقَدَتْ يَمِينُهُ لِأَنَّ ضَرَرَهَا يَزُولُ بِالْكَفَّارَةِ وَهَذَا إتْلَافٌ وَرَوَى أَحْمَدُ لَا طَلَاقَ وَلَا عَتَاقَ في إغْلَاقٍ