الإستفهام لِاسْتِحْقَاقِ التَّعْزِيرِ بِجَمْعِ الثَّلَاثِ فَيُعَاقَبُ على ذلك وَيَغْتَاضُ عليه كما اغْتَاضَ على ابْنِ عُمَرَ لَمَّا طَلَّقَ في الْحَيْضِ لَكِنَّ التَّعْزِيرَ لِمَنْ عَلِمَ التَّحْرِيمَ وَكَانُوا قد عَلِمُوا النَّهْيَ عن الطَّلَاقِ في الْحَيْضِ
وَالْعَجْزُ في قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ ضِدَّ الْكَيِّسِ يَسْتَحِقُّ الْعُقُوبَةَ فَيُوقِعُ بِهِ وَأَمَّا من لم يَبْلُغْهُ أَنَّ هذا الطَّلَاقَ مَنْهِيٌّ عنه فَلَا يَسْتَحِقُّ الْعُقُوبَةَ قال وقد يُقَالُ من هذا الْبَابِ أَمَرَ طَائِفَةٌ من الصَّحَابَةِ لِمَنْ صَامَ في السَّفَرِ أَنْ يُعِيدَ لِامْتِنَاعِهِ من قَبُولِ الرُّخْصَةِ وَكَثِيرًا ما يَكُونُ النِّزَاعُ وَاقِعًا فِيمَا يُسَوَّغُ فيه الْأَمْرَانِ في نَفْسِ الْأَمْرِ وقال إنَّ من ذلك بَيْعَ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ لِوَلِيِّ الْأَمْرِ مَنْعُ الناس منه إذَا رَآهُ مَصْلَحَةً وَلَهُ أَنْ يَأْذَنَ في ذلك
وَلَا سُنَّةَ وَلَا بِدْعَةَ لِغَيْرِ مَدْخُولٍ بها وَصَغِيرَةٍ وَآيِسَةٍ وَمَنْ بَانَ حَمْلُهَا مُطْلَقًا وَعَنْهُ بلى ( (( يلي ) ) ) من جِهَةِ الْعَدَدِ وَنَقَلَ ابن مَنْصُورٍ لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يُطَلِّقَ حَائِضًا لم يَدْخُلْ بها وَعَنْهُ سُنَّةُ الْوَقْتِ تَثْبُتُ لِحَامِلٍ اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ فَلَوْ قال لها أَنْتِ طَالِقٌ لِلْبِدْعَةِ طَلُقَتْ بِالْوَضْعِ وَعَلَى الْأُولَى لو قال لِإِحْدَاهُنَّ أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ طَلْقَةٌ وَلِلْبِدْعَةِ طَلْقَةٌ وَقَعَتَا وَيُدَيَّنُ بِنِيَّتِهِ في غَيْرِ آيِسَةٍ إذَا صَارَتْ من أَهْلِ ذلك وفي الْوَاضِحِ وَجْهٌ لَا وفي الْحُكْمِ وَجْهَانِ ( م 4 ) وَإِنْ قَالَهُ لِمَنْ هُمَا لها فَوَاحِدَةٌ في الْحَالِ وَوَاحِدَةٌ في ضِدِّ حَالِهَا إذَنْ
وَإِنْ قال ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ وَالْبِدْعَةِ نِصْفَيْنِ وَقَعَتْ إذَنْ عِنْدَ ابْنِ أبي مُوسَى لِتَبْعِيضِ كل طَلْقَةٍ وَالْأَصَحُّ وُقُوعُ الثَّالِثَةِ في ضِدِّ حَالِهَا إذَنْ وَإِنْ نَوَى تأخير ( (( تأخر ) ) ) ثِنْتَيْنِ فَفِي الحكم (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مسألة 4 قوله ولا سنة ولا بدعة لغير مدخول بها وصغيرة وأيسة ومن بان حملها ثم قال لو قال لإحداهن أنت طالق للسنة وللبدعة طلقة وقعتا ويدين بنيته في غير آيسة إذا صارت من أهل ذلك وفي الْحُكْمِ وجهان انتهى
يعني إذا قال أردت طلاقها في زمن يصير طلاقا فيه للسنة إن قال للسنة أو للبدعة إن قال للبدعة وهذان الوجهان ذكرهما القاضي وأطلقهما في المغني والمحرر والشرح والرعايتين والنظم والحاوي الصغير وغيرهم
أحدهما يقبل وهو الصحيح قال الشيخ الموفق والشارح هذا أشبه بكلام أحمد لأنه فسر كلامه بما يحتمله
والوجه الثاني لا يقل وهو ظاهر كلامه في المنور