= كِتَابُ النَّفَقَاتِ
يَلْزَمُ الزَّوْجَ نَفَقَةُ زَوْجَتِهِ وَكِسْوَتُهَا وَسُكْنَاهَا بِمَا يَصْلُحُ لِمِثْلِهَا بِالْمَعْرُوفِ وَيَعْتَبِرُ ذلك الْحَاكِمُ عِنْدَ التَّنَازُعِ بِحَالِهِمَا فَيَفْرِضُ لِمُوسِرَةٍ مع مُوسِرٍ كِفَايَتَهَا خُبْزًا خَاصًّا بِأُدُمِهِ الْمُعْتَادِ لِمِثْلِهَا وَلَوْ تَبَرَّمَتْ بِأُدُمٍ نَقَلَهَا إلَى أُدُمٍ غَيْرِهِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ يَفْرِضُ لَحْمًا عَادَةً الْمُوسِرِينَ بِذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَذَكَرَهُ في الرِّعَايَةِ قَوْلًا وَأَنَّهُ أَظْهَرُ وَقَدَّمَ كُلَّ جُمُعَةٍ مَرَّتَيْنِ وَيُتَوَجَّهُ الْعَادَةُ لَكِنْ يُخَالِفُ في إدْمَانِهِ وَلَعَلَّ هذا مُرَادُهُمْ وما يَلْبَسُ مِثْلُهَا من حَرِيرٍ وَخَزٍّ وَجَيِّدِ كَتَّانٍ وَقُطْنٍ وَأَقَلُّهُ قَمِيصٌ وَسَرَاوِيلُ وَوِقَايَةٌ وَهِيَ ما تَضَعُهُ فَوْقَ الْمُقَنَّعَةِ وَتُسَمَّى الطَّرْحَةُ وَمُقَنَّعَةٌ وَمَدَاسٌ وَجُبَّةٌ لِلشِّتَاءِ وَلِلنَّوْمِ فِرَاشٌ وَلِحَافٌ وَمِخَدَّةٌ وفي التَّبْصِرَةِ وَإِزَارٌ * وَلِلْجُلُوسِ زلى وهو بِسَاطٌ من صُوفٍ وَرَفِيعِ الْحُصْرِ وَفَقِيرَةٌ مع فَقِيرٍ خُبْزُ خَشْكَارٍ بِأُدُمِهِ وَزَيْتِ مِصْبَاحٍ وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ لَا يَقْطَعُهَا اللَّحْمَ فَوْقَ أَرْبَعِينَ وَقَدَّمَ في الرِّعَايَةِ كُلُّ شَهْرٍ مَرَّةً وَقِيلَ الْعَادَةُ وهو ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِ وَقِيلَ لِأَحْمَدَ في كَمْ يَأْكُلُ الرَّجُلُ اللَّحْمَ قال في أَرْبَعِينَ يَوْمًا وقال في رِوَايَةِ الْمَيْمُونِيِّ عُمَرُ بن الْخَطَّابِ قال إيَّاكُمْ وَاللَّحْمَ فإن له ضَرَاوَةً كَضَرَاوَةِ الْخَمْرِ قال إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ يَعْنِي إذَا أَكْثَرَ منه وَمِنْهُ كَلْبٌ ضَارٍ وما يَلْبَسُ مِثْلُهَا وَيَنَامُ فيه (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) = كِتَابُ النَّفَقَةِ
* تَنْبِيهَانِ
أَحَدُهُمَا قَوْلُهُ وَلِلنَّوْمِ فِرَاشٌ وَلِحَافٌ وَمِخَدَّةٌ وفي التَّبْصِرَةِ وَإِزَارٌ انْتَهَى ليس ما في التَّبْصِرَةِ مَخْصُوصًا بِهِ بَلْ قد صَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْهَادِي وَالْبُلْغَةِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْوَجِيزِ وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ وَغَيْرِهِمْ وَمُرَادُهُمْ بِالْإِزَارِ إزَارُ النَّوْمِ وَلِذَلِكَ ذَكَرُوهُ عَقِبَ ما يَجِبُ لِلنَّوْمِ كَالْمُصَنِّفِ وَلِهَذَا قال في الرِّعَايَةِ وَغَيْرِهِ بَعْدَ ذلك وَلَا يَجِبُ لها إزَارٌ لِلْخُرُوجِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ وُجُوبَ الْإِزَارِ لِلنَّوْمِ إذَا كانت الْعَادَةُ جَارِيَةً بِالنَّوْمِ فيه كَأَرْضِ الْحِجَازِ وَنَحْوِهَا هو الْمَذْهَبُ وهو ظَاهِرُ ما قَطَعَ بِهِ في الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَغَيْرِهِمَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ