ويدخل ( (( يحكم ) ) ) فيه كل ما يكفر المسلم بإنكاره إذا أقر به الكافر وهذا متجه وَيَلْزَمُ من زَالَ عَقْلُهُ بِمُحَرَّمٍ ( و ) خِلَافًا لِشَيْخِنَا فَلَوْ جُنَّ مُتَّصِلًا فَفِي زَمَنِ جُنُونِهِ احْتِمَالَانِ ( م 7 )
وَكَذَا بِمُبَاحٍ ( وه ) وَقِيلَ لَا يَلْزَمُهُ ( وم ش ) وَذَكَرَهُ في الْخِلَافِ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ في السُّكْرِ كَرِهَا كَمَنْ عَدِمَ الْمَاءَ في الْحَضَرِ يُصَلِّي وَلَا يَقْضِي وَإِنْ كان نَادِرًا
وَقِيلَ إنْ طَالَ زَمَنُهُ وَتَلْزَمُ مُغْمًى عليه نَصَّ عليه ( وه ) وفي خَمْسِ صَلَوَاتٍ كَنَائِمٍ ( ع ) وَقِيلَ لَا كَمَجْنُونٍ على الْأَصَحِّ ( و ) وفي الْمُسْتَوْعِبِ لَا يَجِبُ على الْأَبْلَهِ الذي لَا يَعْقِلُ وقال في الصَّوْمِ لَا يَجِبُ على الْمَجْنُونِ وَلَا على الْأَبْلَهِ للذين ( (( اللذين ) ) ) لَا يُفِيقَانِ وفي الرِّعَايَةِ يَقْضِي مع قَوْلِهِ في الصَّوْمِ الْأَبْلَهُ كَالْمَجْنُونِ
كَذَا ذَكَرَ وَجَزَمَ بَعْضُهُمْ وَقَدَّمَهُ بَعْضُهُمْ إنْ زَالَ عَقْلُهُ بِغَيْرِ جُنُونٍ لم يَسْقُطْ
قال أَهْلُ اللُّغَةِ يُقَالُ رَجُلٌ أَبْلَهُ بين الْبَلَهِ وَالْبَلَاهَةِ وهو الذي غَلَبَ عليه سَلَامَةُ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) يحكم ( (( الصدر ) ) ) بإسلامه أم ( (( بله ) ) ) لا ( (( بكسر ) ) ) أما ( (( اللام ) ) ) الثلاثة ( (( وتبله ) ) ) الأول ( (( والمرأة ) ) ) فأطلق ( (( بلهاء ) ) ) الخلاف فيها ( (( الحديث ) ) ) وأطلقه ( (( أكثر ) ) ) ابن ( (( أهل ) ) ) تميم ( (( الجنة ) ) ) وابن ( (( البله ) ) ) حمدان لا يحكم ( (( أمر ) ) ) بإسلامه ( (( الدنيا ) ) ) بفعل ( (( لقلة ) ) ) شيء ( (( اهتمامهم ) ) ) من ذلك وهو الصحيح قلت وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب وجزم بِهِ في المغني في باب المرتد وصرح به ابن الجوزي في تبصرة الوعظ والتزمه المجد في شرحه ومن تابعه في غير الحج والوجه الثاني يحكم بإسلامه اختاره أبو الخطاب واختار القاضي الحكم بإسلامه بالحج فقط نقله عنه ابن تميم والتزمه المجد ومن تابعه فيه أيضا
مَسْأَلَةُ 7 قَوْلُهُ وَيَلْزَمُ من زَالَ عَقْلُهُ بِمُحَرَّمٍ فَلَوْ جُنَّ مُتَّصِلًا فَفِي زَمَنِ جُنُونِهِ احْتِمَالَانِ انْتَهَى يَعْنِي في لُزُومِ قَضَاءِ ما فَاتَهُ حَالَ جُنُونِهِ احْتِمَالَانِ قال أبو الْمَعَالِي ابن منجا في النِّهَايَةِ لو شَرِبَ مُحَرَّمًا فَسَكِرَ بِهِ ثُمَّ جُنَّ مُتَّصِلًا بِالسُّكْرِ لَزِمَهُ قَضَاءُ ما فَاتَهُ في وَقْتِ السُّكْرِ وَجْهًا وَاحِدًا وَهَلْ يَلْزَمُهُ قَضَاءُ ما فَاتَهُ في حَالِ الْجُنُونِ فيه احْتِمَالَانِ
أَحَدُهُمَا يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ لِاتِّصَالِهِ بِالسُّكْرِ لِأَنَّهُ هو الذي تَعَاطَى سَبَبًا أَثَّرَ في وُجُودِ الْجُنُونِ وَالثَّانِي لَا يَلْزَمُهُ لِأَنَّ طَرَيَانَ الْجُنُونِ ليس من فِعْلِهِ كما لو وُجِدَ ذلك ابْتِدَاءً انْتَهَى قُلْت الإحتمال الْأَوَّلُ هو الصَّوَابُ وَيُعَضِّدُهُ ما قَطَعَ بِهِ الْمَجْدُ وَغَيْرُهُ لو جُنَّ الْمُرْتَدُّ أَنَّ الصَّلَاةَ تَسْقُطُ عنه زَمَنَ جُنُونِهِ لِأَنَّ سُقُوطَهَا بِالْجُنُونِ رُخْصَةٌ وَتَخْفِيفٌ وَلَيْسَ من أَهْلِهِ فَكَذَا يُقَالُ في هذا وَاَللَّهُ أعلم