فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وفي الترغيب ولسان صحيح بأخرس وجهان ولا ذكر فحل بذكر خصى وعنين وعنه بلى وعنه بذكر عنين ولو قطع صحيح من مقطوع الأنملة العليا أنملته الوسطى فله أخذ دية أنملته والصبر حتى تذهب العليا بقود أبو غيره فيقتص ولا أرش له الآن للحيلولة بخلاف غصب مال لسد مال مسد مال ويؤخذ المعيب مما تقدم بمثله وبصحيح بلا أرش وقيل بل معه وقيل لنقص القدر كأصبع لا الصفة كشلل وقيل الشلل موت وذكر في الفنون أنه سمعه من جماعة من البله المدعين للفقه قال وهو بعيد وإلا لأنتن واستحال كالحيوان وفي الواضح إن ثبت فلا قود في ميت
وَإِنْ ادَّعَى الْجَانِي نَقْصَ الْعُضْوِ قُبِلَ قَوْلُ الْمُنْكِرِ نَصَّ عليه وَقِيلَ إنْ اتَّفَقَا على تَقَدُّمِ صِحَّتِهِ وَقِيلَ قَوْلُ الْجَانِي وَاخْتَارَ في التَّرْغِيبِ عَكْسَهُ في أَعْضَاءٍ بَاطِنَةٍ لِتَعَذُّرِ الْبَيِّنَةِ وَيُشْتَرَطُ لِجَوَازِ اسْتِيفَاءٍ لَا لِوُجُوبِهِ أَمْنُ الْحَيْفِ فَيُقَادُ في جِنَايَةٍ من مَفْصِلٍ أو لها حَدٌّ ينتهى إلَيْهِ كَمَارِنِ الْأَنْفِ وهو مالان منه وفي جُرْحٍ يَنْتَهِي إلَى عَظْمٍ خَاصَّةً كَمُوضِحَةٍ لَا فِيمَا دُونَ مُوضِحَةٍ وَبَعْضِ كُوعٍ لِبُعْدِ الضَّبْطِ قال في الِانْتِصَارِ وَشَعْرٍ وفي رِوَايَةِ أبي دَاوُد الْمُوضِحَةُ يُقْتَصُّ منها قال الْمُوضِحَةُ كَيْفَ يُحِيطُ بها وَجُرْحُ وقدم ( (( قدم ) ) ) وَسَاقٍ وَفَخْذٍ وَعَضُدٍ وَسَاعِدٍ وَيَتَعَيَّنُ جَانِبُهَا
وَنَقَلَ حَنْبَلٌ ليس في عَظْمٍ قِصَاصٌ لِأَنَّ الرَّجُلَ لَمَّا ضَرَبَ بِالسَّيْفِ على سَاعِدِ هذا فَقَطَعَهُ فَأَمَرَ له النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم بِالدِّيَةِ لم يَجْعَلْ له الْقِصَاصَ قال وَهَذَا يَدُلُّ على أَنَّهُ لَا قِصَاصَ من غَيْرِ مَفْصِلٍ وَلَا في عَظْمٍ لِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ ما قَدْرُهُ وَنَقَلَ أبو طَالِبٍ لَا يُقْتَصُّ من جَائِفَةٍ وَلَا مَأْمُومَةٍ لِأَنَّهُ يَصِلُ إلَى الدِّمَاغِ وَلَا من كَسْرِ فَخْذٍ وَسَاقٍ وَيَدٍ لِأَنَّ فيه مُخًّا وَنَقَلَ حنبلى وَالشَّالَنْجِيُّ الْقَوَدُ في اللَّطْمَةِ وَنَحْوِهَا وَنَقَلَ حَنْبَلٌ الشَّعْبِيُّ وَالْحَكَمُ وَحَمَّادٌ قالوا ما أَصَابَ بِسَوْطٍ أو عَصًا وكان دُونَ النَّفْسِ فَفِيهِ الْقِصَاصُ قال وَكَذَلِكَ أَرَى
وَنَقَلَ أبو طَالِبٍ لَا قِصَاصَ بين الْمَرْأَةِ وَزَوْجِهَا في أَدَبٍ يُؤَدِّبُهَا فإذا اعْتَدَى أو جَرَحَ أو كَسَرَ يُقْتَصُّ لها منه وَنَقَلَ ابن مَنْصُورٍ إذَا قَتَلَهُ بِعَصًا أو خَنَقَهُ أو شذخ ( (( شدخ ) ) ) رَأْسَهُ بِحَجَرٍ يُقْتَلُ بِمِثْلِ الذي قَتَلَ بِهِ لِأَنَّ الْجُرُوحَ قِصَاصٌ
وَنَقَلَ أَيْضًا كُلُّ شىء من الْجِرَاحِ وَالْكَسْرِ يُقَدَّرُ على الْقِصَاصِ يُقْتَصُّ منه لِلْأَخْبَارِ وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا وَأَنَّهُ ثَبَتَ عن الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ رضي اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ