وفي الْفُنُونِ فِيمَنْ لَا يُوطَأُ مِثْلُهَا الْقَوَدُ وَاجِبٌ لِأَنَّهُ قَتَلَ بِفِعْلٍ يَقْتُلُ مِثْلُهُ
وفي كل وَاحِدٍ من الشُّعُورِ فَصْلُ الدِّيَةِ وَهِيَ شَعْرُ رَأْسٍ وَلِحْيَةٍ وَحَاجِبَيْنِ وَأَهْدَابِ عَيْنَيْنِ نَصَّ عليه وَنَقَلَ حَنْبَلٌ شَيْءٌ من الْإِنْسَانِ فيه أَرْبَعَةٌ فَفِي كل وَاحِدٍ رُبُعُ الدِّيَةِ وَطَرَدَهُ الْقَاضِي في جِلْدَةِ وَجْهٍ وفي حَاجِبٍ نِصْفٌ وفي هَدِبٍ رُبُعٌ وفي بَعْضِهِ بِقِسْطِهِ
وَذَكَرَ أبو الْخَطَّابِ احْتِمَالًا حُكُومَةٌ فَإِنْ عَادَ سَقَطَتْ دِيَتُهُ نَصَّ عليه وَإِنْ أَبْقَى من لِحْيَةٍ أو غَيْرِهَا ما لَا جمالا ( (( جمال ) ) ) فيه فَالدِّيَةُ وَقِيلَ بِقِسْطِهِ وَقِيلَ حُكُومَةٌ وَعَنْهُ في الشَّعْرِ حُكُومَةٌ كَالشَّارِبِ نَصَّ عليه وَإِنْ قَلَعَ جَفْنًا بِهُدْبِهِ فَدِيَةُ الْجَفْنِ فَقَطْ وَإِنْ قَلَعَ لَحْيَيْنِ بالإسنان فَدِيَةُ الْكُلِّ
وَإِنْ قَطَعَ كَفًّا عليه بَعْضُ أَصَابِعِهِ دخل في دِيَةِ الْأَصَابِعِ ما حَاذَاهَا وَعَلَيْهِ أَرْشُ بَقِيَّةِ الْكَفِّ وَقِيلَ دِيَةُ يَدٍ سِوَى الْأَصَابِعِ وفي كَفٍّ أَصَابِعَ وَذِرَاعٍ بِلَا كَفٍّ ثُلُثُ دِيَتِهِ شَبَّهَهُ أَحْمَدُ بِعَيْنٍ قَائِمَةٍ وَعَنْهُ حُكُومَةٌ ذَكَرَهَا في الْمُنْتَخَبِ وَالتَّبْصِرَةِ وَالْمُذْهَبِ وَغَيْرِهِمْ وَكَذَا الْعَضُدُ وَكَذَا تَفْصِيلُ الرِّجْلِ
وفي عَيْنِ الْأَعْوَرِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ نَصَّ عليه كَكَمَالِ قِيمَةِ صَيْدِ الْحَرَمِ الْأَعْوَرِ فَإِنْ قَلَعَهَا صَحِيحٌ فَلَهُ الْقَوَدُ بشرط ( (( بشرطه ) ) ) وَيَأْخُذُ معه نِصْفَ الدِّيَةِ في الْمَنْصُوصِ وَذَكَرَ ابن عَقِيلٍ رِوَايَتَيْنِ وَعِنْدَ الْقَاضِي لَا قَوَدَ وفي الرَّوْضَةِ إنْ قَلَعَهَا خَطَأً فَنِصْفُ الدِّيَةِ وَإِنْ قَلَعَ الْأَعْوَرُ عَيْنَ صَحِيحٍ خَطَأً فَنِصْفُ الدِّيَةِ وَإِلَّا فَدِيَةٌ كَامِلَةٌ نَصَّ عليه
نَقَلَ منها عُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ رضي اللَّهُ عَنْهُمْ قالوا الْأَعْوَرُ إذَا فُقِدَتْ عَيْنُهُ له الدِّيَةُ كَامِلَةً وَلَا يُقْتَصُّ منه إذَا فَقَأَ عَيْنَ صَحِيحٍ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا قال بِخِلَافِهِ إلَّا إبْرَاهِيمَ وَقِيلَ تُقْلَعُ عَيْنُهُ رَجُلٍ بِامْرَأَةٍ وَالْأَشْهَرُ وَيَأْخُذُ نِصْفَ دِيَةٍ وَخَرَّجَهُ في التَّعْلِيقِ وَالِانْتِصَارِ من قَتْلِ رَجُلٍ بِامْرَأَةٍ
إنْ قَلَعَ عَيْنَيْ صَحِيحٍ عَمْدًا فَالْقَوَدُ أو الدِّيَةُ فَقَطْ وَذَكَرَ الْقَاضِي قِيَاسُ الْمَذْهَبِ دِيَتَانِ وَقِيلَ عَيْنُ الْأَعْوَرِ كَغَيْرِهِ وَكَسَمْعِ أُذُنٍ وَيُتَوَجَّهُ فيه احْتِمَالٌ وَتَخْرِيجُ من جَعَلَهُ