فهرس الكتاب

الصفحة 2604 من 2988

وَأَكْثَرُ مُنَافِقِي أُمَّتِي قُرَّاؤُهَا وَالْمُرَادُ الرِّيَاءُ وَلَعَلَّ مُرَادَ من قال كُلُّهُ كُفْرٌ غَيْرُ نَاقِلٍ عن الْمِلَّةِ كَقَوْلِ أَحْمَدَ كُفْرٌ دُونَ كُفْرٍ وَإِلَّا فَضَعِيفٌ جِدًّا وَظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَأَصْحَابِهِ لَا يَكْفُرُ إلَّا مُنَافِقٌ أَسَرَّ الْكُفْرَ ( م 2 )

قال وَمِنْ أَصْحَابِنَا من أَخْرَجَ الْحَجَّاجَ عن الْإِسْلَامِ لِأَنَّهُ أَخَافَ الْمَدِينَةَ وَانْتَهَكَ حَرَمَ اللَّهِ وَحَرَمَ رَسُولِهِ فَيَتَوَجَّهُ عليه يَزِيدُ وَنَحْوُهُ وَنَصُّ أَحْمَدَ خِلَافُ ذلك وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّخْصِيصُ بِاللَّعْنَةِ خِلَافًا لِأَبِي الْحُسَيْنِ وَابْنِ الْجَوْزِيِّ وَغَيْرِهِمَا

وقال شَيْخُنَا ظَاهِرُ كَلَامِهِ لِكَرَاهَةٍ وفي شَرْحِ مُسْلِمٍ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ من كان مُصَدِّقًا بِقَلْبِهِ وَلِسَانِهِ وَفَعَلَ هذه الْخِصَالَ يَعْنِي الْأَرْبَعَ التي من كُنَّ فيه كان مُنَافِقًا خَالِصًا لَا يُكَفَّرُ وَلَا هو مُنَافِقٌ يَخْلُدُ في النَّارِ فإن إخوه يُوسُفَ وَغَيْرَهُمْ جَمَعُوا هذه الْخِصَالَ

قال أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ وَمَعْنَى الْخَبَرِ أَنَّهُ يُشْبِهُ الْمُنَافِقَ فإنه أَظْهَرَ خِلَافَ ما أَبْطَنَ قال بَعْضُهُمْ وَمَنْ نَدَرَ ذلك منه فَلَيْسَ دَاخِلًا في الْخَبَرِ وقال التِّرْمِذِيُّ إنَّمَا مَعْنَى هذا عِنْدَ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)

مَسْأَلَةٌ 2 وَإِنْ أَظْهَرَ أَنَّهُ قَائِمٌ بِالْوَاجِبِ وفي قَلْبِهِ أَنَّهُ لَا يَفْعَلُ فَنِفَاقٌ كَقَوْلِهِ في ثَعْلَبَةَ { وَمِنْهُمْ من عَاهَدَ اللَّهَ } الْآيَةَ وَهَلْ يُكَفَّرُ على وَجْهَيْنِ وَجْهٌ كُفْرُهُ أَنَّهُ شَاقَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَرَدَّ رَسُولَ رسول اللَّهِ فَكَفَرَ قال وَطَائِفَةٌ من أَصْحَابِنَا قالوا كُلُّهُ كُفْرٌ لِأَنَّهُ مُكَذِّبٌ وَاَلَّذِي أَقُولُ إنَّ ما كان من النِّفَاقِ في الْأَفْعَالِ لَا يُكَفَّرُ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَالْأَصْحَابِ لَا يُكَفِّرُ إلَّا مُنَافِقٌ أَسَرَّ الْكُفْرَ انْتَهَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت