فهرس الكتاب

الصفحة 2607 من 2988

الدُّنْيَا من تَرْكِ قَتْلِهِمْ وَثُبُوتِ أَحْكَامِ الْإِسْلَامِ فَأَمَّا في الْآخِرَةِ فَإِنْ صَدَقَ قُبِلَ بِلَا خِلَافٍ ذَكَرَهُ ابن عَقِيلٍ وَالشَّيْخُ وَجَمَاعَةٌ وفي إرْشَادِ ابْنِ عَقِيلٍ رِوَايَةٌ لَا تُقْبَلُ تَوْبَةُ زِنْدِيقٍ بَاطِنًا وَضَعَّفَهَا وقال وَكَمَنْ تَظَاهَرَ بِالصَّلَاحِ إذَا أتى مَعْصِيَةً وَتَابَ منها وَأَنَّ قَتْلَ عَلِيٍّ زِنْدِيقًا لَا يَدُلُّ على عَدَمِ قَبُولِهَا كَتَوْبَةِ قَاطِعِ طَرِيقٍ بَعْدَ الْقُدْرَةِ

وَذَكَرَ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ رِوَايَةً لَا تُقْبَلُ تَوْبَةُ دَاعِيَةٍ إلَى بِدْعَةٍ مُضِلَّةٍ وَاخْتَارَهَا أبو إِسْحَاقَ بن شَاقِلَا وفي إرْشَادِ ابْنِ عَقِيلٍ نَحْنُ لَا نَمْنَعُ أَنْ يَكُونَ مُطَالَبًا بِمَظَالِمِ من أَضَلَّ وَظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِهِ لَا مُطَالَبَةَ قال شَيْخُنَا قد بَيَّنَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ يَتُوبُ على أَئِمَّةِ الْكُفْرِ الَّذِينَ هُمْ أَعْظَمُ من أَئِمَّةِ الْبِدَعِ

وفي الرِّعَايَةِ من كَفَرَ بِبِدْعَةٍ قُبِلَتْ تَوْبَتُهُ على الْأَصَحِّ وَقِيلَ إنْ اعْتَرَفَ بها وَقِيلَ لَا تُقْبَلُ من دَاعِيَةٍ وَذَكَرَ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ رِوَايَةً لَا تُقْبَلُ تَوْبَةُ قَاتِلٍ وَعَلَى قَبُولِهَا لو اقْتَصَّ من الْقَاتِلِ أو عفى ( (( عفا ) ) ) عنه هل يُطَالِبُهُ الْمَقْتُولُ في الْآخِرَةِ فيه وَجْهَانِ ( م 3 )

وَمَنْ أَظْهَرَ الْخَيْرَ وَأَبْطَنَ الْفِسْقَ فَكَالزِّنْدِيقِ في تَوْبَتِهِ قِيَاسِ الْمَذْهَبِ ذَكَرَهُ ابن عَقِيلٍ وَحَمَلَ رِوَايَةَ قَبُولِ تَوْبَةِ السَّاحِرِ على الْمُتَظَاهِرِ وَعَكْسُهُ بِعَكْسِهِ يُؤَيِّدُهُ تدليلهم ( (( تعليلهم ) ) ) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) مَسْأَلَةٌ 3 قَوْلُهُ وَعَلَى قَبُولِهَا لو اقْتَصَّ من الْقَاتِلِ أو عفى ( (( عفا ) ) ) عنه هل يُطَالِبُهُ الْمَقْتُولُ في الْآخِرَةِ فيه وَجْهَانِ انْتَهَى

وَأَطْلَقَهُمَا في الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى قال ابن الْقَيِّمِ في الدَّاءِ وَالدَّوَاءِ وَغَيْرِهِ بَعْدَ ذِكْرِ الْخِلَافِ وَالتَّحْقِيقُ في الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْقَتْلَ يَتَعَلَّقُ بِهِ ثَلَاثَةُ حُقُوقٍ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى وَحَقُّ الْمَقْتُولِ وَحَقُّ الْوَلِيِّ فإذا أَسْلَمَ الْقَاتِلُ نَفْسَهُ طَوْعًا وَاخْتِيَارًا إلَى الْوَلِيِّ نَدَمًا على ما فَعَلَ وَخَوْفًا من اللَّهِ وَتَوْبَةً نَصُوحًا سَقَطَ اللَّهِ بالتوية ( (( بالتوبة ) ) ) وَحَقُّ الْأَوْلِيَاءِ بِالِاسْتِيفَاءِ أو الصُّلْحِ أو الْعَفْوِ وَبَقِيَ حَقُّ الْمَقْتُولِ يُعَوِّضُهُ اللَّهُ عنه يوم الْقِيَامَةِ عن عَبْدِهِ التَّائِبِ الْمُحْسِنِ وَيُصْلِحُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فَلَا يَذْهَبُ حَقُّ هذا وَلَا يُبْطِلُ تَوْبَةَ هذا انْتَهَى وَتَبِعَ في ذلك الشَّيْخَ تَقِيَّ الدِّينِ فإنه فَصَّلَ هذا التَّفْصِيلَ وَاخْتَارَهُ وهو الصَّوَابُ الذي لَا شَكَّ فيه

تنبيه ( (( وتوبة ) ) ) قَوْلُهُ وَإِنْ أُكْرِهَ حربي ( (( ذمي ) ) ) على إقْرَارِهِ بِهِ لم يَصِحَّ كَذَا في النُّسَخِ وَصَوَابُهُ وأن أُكْرِهَ ذِمِّيٌّ وَبَعْضُهُمْ أَصْلَحَهَا كَذَلِكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت