فهرس الكتاب

الصفحة 2643 من 2988

فَإِنْ أَسْلَمُوا امْتَنَعَ الْقَتْلُ فقط وَجَازَ الْفِدَاءُ ليتخلص به من الرق ولا يجوز رده إلى الكفار أطلقه بعضهم وذكر الشيخ إلا أن تمنعه عشيرة ونحوها وَنَصُّهُ تَعْيِينُ رِقِّهِمْ ( * ) وإن بذلوا الجزية قبلت ولم تسترق زوجة ( (( الموفق ) ) ) وولد بالغ

وَمَنْ أَسْلَمَ قبل أَسْرِهِ لِخَوْفٍ أو غَيْرِهِ فَلَا تَخْيِيرَ لِأَنَّهُ لَا يَدَ عليه وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ كَمُسْلِمٍ أَصْلِيٍّ في قودو ( (( قود ) ) ) وَدِيَةٍ لَكِنْ لَا قَوَدَ مع شُبْهَةِ التَّأْوِيلِ وفي الدِّيَةِ الْخِلَافُ ( وش ) وَغَيْرُهُ كَبَاغٍ أو أنها مَسْأَلَةُ من قَتَلَ بِدَارِ حَرْبِ من ظَنَّهُ حَرْبِيًّا فَبَانَ مُسْلِمًا وَهَذَا أَوْلَى لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّهُ غَيْرُ مَأْمُورٍ بِهِ بِخِلَافِ قَتْلِ الْبَاغِي فَعَلَى هذا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ ( وش )

وقد بَعَثَ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم وهو مُقِيمٌ بِمَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ قبل خُرُوجِهِ خالد ( (( خالدا ) ) ) لَمَّا رَجَعَ من هَدْمِ الْعُزَّى وَقَتَلَ الْمَرْأَةَ السَّوْدَاءَ الْعُرْيَانَةَ النَّاشِرَةَ الرَّأْسِ وَهِيَ الْعُزَّى وَكَانَتْ بِنَخْلَةٍ لِقُرَيْشٍ وَكِنَانَةَ وَكَانَتْ أَعْظَمَ أَصْنَامِهِمْ وَبَعَثَهُ إلَى بَنِي جَذِيمَةَ فَأَسْلَمُوا ولم يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا أَسْلَمْنَا فقالواة ( (( فقالوا ) ) ) صَبَأْنَا صَبَأْنَا فلم يُقْبَلْ منهم وقال ليس هذا بِإِسْلَامٍ فَقَتَلَهُمْ فَأَنْكَرَ عليه من معه كَسَالِمٍ مولى أبي حُذَيْفَةَ وَابْنِ عُمَرَ فلما بَلَغَهُ عليه السَّلَامُ رَفَعَ يَدَيْهِ وقال اللَّهُمَّ إنِّي أَبْرَأُ إلَيْك مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ مَرَّتَيْنِ وَبَعَثَ عَلِيًّا بِمَالٍ فَوَدَاهُمْ بِنِصْفِ الدِّيَةِ وَضَمِنَ لهم ما تَلِفَ

وكان بين خَالِدٍ وعبدالرحمن في ذلك كَلَامٌ فَبَلَغَ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم فقال مَهْلًا يا خَالِدُ دَعْ عَنْكَ أَصْحَابِي لو كان لَك أُحُدٌ ذَهَبًا ثُمَّ أَنْفَقْته في سَبِيلِ اللَّهِ ما أَدْرَكْت غَدْوَةَ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) ( * ) الثاني قوله فإن أسلموا امتنع القتل وجاز الفداء ونصه تعيين رقهم انتهى

ما قدمه المصنف صححه الشيخ الموفق والشارح وصاحب البلغة والمنصوص هو الصحيح وعليه الأصحاب قاله الزركشي وقطع به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع والمنور وتجريد العناية وإدراك الغاية وغيرهم وقدمه في المحرر والشرح والرعايتين والحاويين وغيرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت