فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وفي جَوَازِ تَفْرِقَةِ الْخَرَاجِ لِرَبِّهَا رِوَايَتَانِ ( م 4 ) وَمَصْرِفُ خَرَاجٍ كَفَيْءٍ وَجَزَمَ بِهِ ابن شِهَابٍ وَغَيْرُهُ بِالْمَنْعِ لافقتاره ( (( لافتقاره ) ) ) إلَى اجْتِهَادٍ لِعَدَمِ تَعْيِينِ مَصْرِفِهِ وَلِأَنَّ الْخَرَاجَ وَالْغَنِيمَةَ لِمَصَالِحِ الْمَمْلَكَةِ لِأَنَّ بها يَجْتَمِعُ الْجُنْدُ على بَابِ السُّلْطَانِ فَيُنَفِّذُ أَوَامِرَ الشَّرْعِ ويحمى الْبَيْضَةَ وَيَمْنَعُ القوى من الضَّعِيفِ فَلَوْ فرقة غَيْرُهُ تَفَرَّقُوا أو زَالَتْ حِشْمَتُهُ وَطَمِعَ فيه فَجَرَّ ذلك إلَى الْفَسَادِ وَالْكُلَفِ التي تُطْلَبُ من الْبُلْدَانِ بِحَقٍّ أو غَيْرِهِ يَحْرُمُ تَوْفِيرُ بَعْضِهِمْ وَجَعْلُ قِسْطِهِ على غَيْرِهِ وَمَنْ قام فيها بِنِيَّةِ الْعَدْلِ وَتَقْلِيلِ الظُّلْمِ مَهْمَا أَمْكَنَ لِلَّهِ فَكَالْمُجَاهَدِ في سَبِيلِ اللَّهِ ذَكَرَهُ شَيْخُنَا
قال في الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ في كِتَابِ الدِّيوَانِ يَعْمَلُ بِمَا وَثَّقَ بِهِ من خَطِّ أُمَنَاءِ الْكُتَّابِ في الرُّسُومِ وَالْحُقُوقِ لِأَنَّهُ الْعُرْفُ الْمَعْهُودُ وَيَعْمَلُ في اسْتِيفَاءِ الْحَقِّ مِمَّنْ وَجَبَ عليه بِإِقْرَارِ الْعَامِلِ يَقْبِضُهُ وَاَلَّذِي عليه الدَّوَاوِينُ أو بِخَطِّهِ الْمَعْرُوفِ وَاَلَّذِي عليه الْفُقَهَاءُ إنْ أَقَرَّ بِهِ وَإِلَّا لم يَلْزَمْهُ وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ وَأَنْكَرَ قَبْضَهُ لَزِمَهُ ذلك اعْتِبَارًا بِالْعُرْفِ وَيَتَوَجَّهُ وَجْهٌ لَا وَيَعْمَلُ في اسْتِيفَائِهِ من الْعَامِلِ إنْ كانت خَرَاجًا إلَى بَيْتِ الْمَالِ بِإِقْرَارِ صَاحِبِ بَيْتِ الْمَالِ وَأَمَّا حَفِظَهُ فَكَمَا تَقَدَّمَ وَإِنْ كانت خَرَاجًا في حُقُوقِ بَيْتِ الْمَالِ فَبِتَوْقِيعِ وَلِيِّ الْأَمْرِ وهو حُجَّةٌ للعمل ( (( للعامل ) ) ) في جَوَازِ الدَّفْعِ
فَأَمَّا في الِاحْتِسَابِ بِهِ له فَاحْتِمَالَانِ ( * ) فَإِنْ شَكَّ كَاتِبُ الدِّيوَانِ في التَّوْقِيعِ عَرَضَهُ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مَسْأَلَةٌ 4 قَوْلُهُ وفي جَوَازِ تَفْرِقَةِ الْخَرَاجِ لِرَبِّهَا رِوَايَتَانِ انْتَهَى
قال الْقَاضِي أبو الْحَسَنِ في التَّمَامِ اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ هل يَجُوزُ لِرَبِّ الْأَرْضِ أَنْ يَتَوَلَّى تَفْرِقَةَ الْخَرَاجِ بِنَفْسِهِ على رِوَايَتَيْنِ الْمَنْصُوصُ منها يَجُوزُ ذلك انْتَهَى
قُلْت الصَّوَابُ عَدَمُ الْجَوَازِ لَا سِيَّمَا في هذه الْأَزْمِنَةِ وَكَلَامُهُمْ في كَوْنِ الْقَاضِي يلى جِبَايَتَهُ أولا يَلِيهَا يَدُلُّ على ذلك وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَمِمَّا يُقَوِّي ذلك ما قَطَعَ بِهِ ابن شِهَابٍ وَغَيْرُهُ كما ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ في الْمَتْنِ فإنه يَتَعَلَّقُ بِالْمَسْأَلَةِ لَكِنَّ الْمُصَنِّفَ أَدْخَلَ أَنَّ مَصْرِفَ الْخَرَاجِ كَالْفَيْءِ بين الْكَلَامَيْنِ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ قَوْلَهُ مَصْرِفَ الخراح ( (( الخراج ) ) ) كَالْفَيْءِ مَحِلُّهَا قبل قَوْلِهِ وفي جَوَازُ تَفْرِقَةِ الْخَرَاجِ لِرَبِّهَا رِوَايَتَانِ وهو وَاضِحٌ
( * ) تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ وهو صاحب حُجَّةٌ لِلْعَامِلِ في جَوَازِ الدَّفْعِ فَأَمَّا في الِاحْتِسَابِ