فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فَصَّلَ بِكَلَامٍ أولا اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ وَعَنْهُ من مُسْلِمٍ وَنَقَلَ حَنْبَلٌ عَكْسَهَا لِأَنَّ الْمُسْلِمَ فيه اسْمُ اللَّهِ وَعَنْهُ هِيَ سُنَّةٌ نَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ الْآيَةَ في الْمَيِّتَةِ وقد رَخَّصَ أَصْحَابُ رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم في أَكْلِ ما لم يُسَمَّ عليه وَعَنْهُ يَسْقُطُ سَهْوًا وَذَكَرَهُ ابن جَرِيرٍ إجْمَاعًا وَعَنْهُ في الذَّبْحِ نَقَلَهُ وَاخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ
وَعَنْهُ وَالسَّهْمُ وَعَنْهُ شَرْطٌ لِلصَّيْدِ سُنَّةٌ لِلذَّبِيحَةِ وَعَنْهُ بِعَرَبِيَّةٍ مِمَّنْ يُحْسِنُهَا وَذَكَرَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ خِلَافَهُ إجْمَاعًا لِأَنَّهُ قد ذَكَرَ اللَّهَ وفي الِانْتِصَارِ في تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ على قِيَاسِهِ أَدَاءُ شَهَادَةٍ وَإِيمَانٌ وَيَمِينٌ وَخُطْبَةٌ وَتَلْبِيَةٌ وَفَرَّقَ غَيْرُهُ بِأَنَّ الْقَصْدَ الْعِلْمُ بِاعْتِقَادِ الْإِيمَانِ وَيَحْصُلُ بِغَيْرِ عَرَبِيَّةٍ وَبِأَنَّ الْقَصْدَ من الْخُطْبَةِ الْمَوْعِظَةُ وَمِنْ التَّلْبِيَةِ إجَابَةُ الدَّاعِي وَذَلِكَ يَحْصُلُ بِالْعَجَمِيَّةِ
وقال الْقَاضِي وَغَيْرُهُ على أَنَّهُ يَنْتَقِضُ بِلَفْظِ اللِّعَانِ وَبِلَفْظِ الشَّهَادَةِ عِنْدَ الْحَاكِمِ لو قال أَعْلَمُ لم يَصِحَّ وقال في مَكَان آخَرَ وَعَلَى أَنَّا لَا نُسَلِّمُ التَّلْبِيَةَ وَالتَّسْمِيَةَ وقد نَصَّ على التَّسْمِيَةِ وَلَيْسَ جَاهِلٌ كَنَاسٍ كَالصَّوْمِ ذَكَرَهُ في الْمُنْتَخَبِ وَقِيلَ يَكْفِي تَكْبِيرٌ وَنَحْوُهُ وَيَضْمَنُ أَجِيرٌ تَرْكَهَا إنْ حَرُمَتْ وَاخْتَارَ في النَّوَادِرِ لِغَيْرِ شَافِعِيٍّ وَيَتَوَجَّهُ تَضْمِينُهُ النَّقْصَ إنْ حَلَّتْ
وَيُسَنُّ مَعَهَا نَصَّ عليه وَقِيلَ لَا كَالصَّلَاةِ على النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم في الْمَنْصُوصِ وفي الْمُنْتَخَبِ لَا يَجُوزُ ذِكْرُهُ مَعَهَا شيئا وَيُشِيرُ الْأَخْرَسُ بها وَمِنْ سَمَّى على سَهْمٍ فَرَمَى بِغَيْرِهِ لم يُبَحْ كَقَطِيعٍ فَيَذْبَحَ منه أو شَاةٍ فَيَذْبَحُ غَيْرَهَا وَقِيلَ بَلَى كَآلَةِ ذَبْحٍ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ من عَدَمِ اعْتِبَارِهَا على صَيْدٍ بِعَيْنِهِ لِمَشَقَّتِهِ اعْتِبَارُ تَعْيِينِ الْآلَةِ
وَيُكْرَهُ ذَبْحُهُ بِآلَةٍ كآلة وَحْدَهَا وَالْحَيَوَانُ يَرَاهُ وَسَلْخُهُ وَكَسْرُ عُنُقِهِ قبل زَهُوقِ نَفْسِهِ وَحَرَّمَهُمَا الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَكَرِهَهُ أَحْمَدُ وَنَقَلَ حَنْبَلٌ لَا يَفْعَلُ وقال شَيْخُنَا في قَوْلِهِ عليه السَّلَامُ إنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ على كل شَيْءٍ فإذا قَتَلْتُمْ فاحسنوا الْقِتْلَةَ وإذا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ في هذا الحديث إنَّ الْإِحْسَانَ وَاجِبٌ على كل حَالٍّ حتى في حَالِّ إزْهَاقِ النُّفُوسِ نَاطِقُهَا وَبَهِيمُهَا فَعَلَيْهِ أَنْ يُحْسِنَ الْقِتْلَةَ للادميين وَالذِّبْحَةَ لِلْبَهَائِمِ هذا كَلَامُهُ وقد قال ابن حَزْمٍ اتَّفَقُوا أَنَّ إحْسَانَ الذَّابِحِ وَاجِبٌ فِيمَا يَذْبَحُ وفي التَّرْغِيبِ يُكْرَهُ قَطْعُ رَأْسِهِ قبل سَلْخِهِ وَنَقَلَ حَنْبَلٌ لَا يَفْعَلُ